الكلى كالموجود والمعدوم فان بين نقيضيهما وهما اللاموجود واللامعدوم أيضا تباينا كليا وقد يتحقق في ضمن العموم من وجه كالانسان والحجر فان بين نقيضيهما وهما اللاانسان واللاحجر عموما من وجه فلهذا قالوا إن بين نقيضيهما مباينة جزئية حتى يصح في الكل هذا واعلم أيضا ان المصنف اخر ذكر نقيضي المتباينين لوجهين الأول قصد الاختصار بقياسه على نقيضي الأعم والأخص من وجه والثاني ان تصور التباين الجزئي من حيث إنه مجرد عن خصوص فرديه موقوف على تصور فرديه الذين هما العموم من وجه والتباين الكلى فقبل ذكر فرديه كليهما لا يتأتى ذكره . قوله وقد يقال : يعنى ان لفظ
شرح
القضية ( ح ) بحسب الواقع ضرورية « 1 » ويحتمل ان يكون القيام أيضا غير واجب كما أن عدمه كان كذا وهذا المعنى يسمى بالامكان الخاص فالامكان الخاص هو الذي سلب فيه الضرورة عن الجانب المخالف والموافق فيقال في المثال القيام ممكن لزيد بالامكان الخاص وإذا قلت زيد ليس بقائم بالامكان العام معناه ان الجانب المخالف لهذه القضية وهو القيام ليس ضروريا لزيد واما الجانب الموافق الذي ذكر في القضية وهو عدم القيام فيحتمل ان يكون بحسب الواقع ضروريا فيكون عدم القيام واجبا لزيد فينتج ان القيام له ممتنع و ( ح ) يسمى القضية ممتنعة أو ضرورية العدم ويحتمل ان لا يكون القيام أيضا واجبا في نفس الامر ( فح ) ممكنة خاصة وبهذه المقدمة عرفت ان الامكان العام مقسم للواجب - اى الضرورة - والامتناع والامكان الخاص وان هذه الثلاثة اقسام للامكان العام وكل واحد منها قسيم الاخر .
إذا عرفت ذلك كله فاعلم أنه استشكل في أمثال هذه العبارة التي قالها المصنف امتنعت أو أمكنت ، بأنه من الواضح ان الضمير المستتر في أمكنت يعود إلى كلمة :
هامش
( 1 ) - لا يقال إذا كان القيام واجبا فعدمه يمتنع فالامتناع قسم امكان الموجبة لأنا نقول امتناع عدم القيام ليس نسبة عليحدة غير نسبة وجوب القيام فان امتناع العدم لازم وجوب القيام أو عبارة أخرى عنه لا انه أيضا نسبة حتى يكون في البين نسبتان فتدبره جيدا .