الأعم نقيض الأخص لو كان كل نقيض الأخص نقيض الأعم لكان النقيضان متساويين فيكون نقيضاهما وهما العينان متساويين كما مر وقد كان العينان أعم وأخص مطلقا هف .
قوله والا فمن وجه : اى ان لم يتصادقا كليا من الجانبين ولا من جانب واحد أصلا فمن وجه . قوله تباين جزئي : التباين الجزئي هو صدق كل من الكليين على شئ بدون الاخر في الجملة فان صدقا معا أيضا كان بينهما عموم وخصوص من وجه وان لم يتصادقا معا أصلا كان بينهما تباين كلى فالتباين الجزئي يتحقق في ضمن العموم من وجه وفي ضمن التباين الكلى أيضا . ثم إن الامرين اللذين بينهما عموم من وجه فقد يكون بين نقيضيهما أيضا عموم من وجه كالحيوان والأبيض فان بين نقيضيهما وهما اللاحيوان واللاابيض أيضا عموما من وجه وقد يكون بين نقيضيهما تباين كلى كالحيوان واللاانسان فان بينهما عموما من وجه وبين نقيضيهما وهما اللاحيوان والانسان مباينة كلية فلهذا قالوا إن بين نقيضي الأعم والأخص من وجه تباينا جزئيا لا العموم والخصوص من وجه فقط ولا التباين الكلى فقط . قوله كالمتبايتنين : اى كما أن بين نقيضي الأعم والأخص من وجه مباينة جزئية كذلك بين نقيضي المتباينين تباين جزئي فإنه لما صدق كل من العينين مع نقيض عين الاخر صدق كل من النقيضين مع عين الاخر فيصدق كل من النقيضين بدون الاخر في الجملة وهو التباين الجزئي . ثم إنه قد يتحقق في ضمن التباين
شرح
ان عكسه أيضا لا يمكن . وكذا المقسم لا يصير قسما وقسيما ، فالحيوان في المثال مع كونه مقسما لا يمكن ان يصير قسما أو قسيما والناطق مع كونه قسما له لا يمكن ان يصير قسيما له .
الثالثة ان لفظ الامكان يطلق على معاني منها الامكان الخاص والامكان العام والثاني بمعنى سلب الضرورة عن الجانب المقابل والمخالف للقضية والأول عبارة عن سلب الضرورة عن الجانبين - الموافق والمخالف - للقضية . مثلا إذا قلت زيد قائم بالامكان العام معناه ان عدم القيام ليس واجبا وضروريا لزيد واما القيام نفسه فمعنى الامكان ساكت عنه بحيث يحتمل ان يكون القيام في نفس الامر واجبا لزيد فتكون