تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساليب الغزو الفكري — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وهذه الخصائص المتقدمة تفضي إلى ما يسمى بالتوازن الاقتصادي . قد كان ذلك يكفي لتقول أن النظام الاسلامي الاقتصادي يقوم على التوازن : لكن الاسلام أكد هذه الخاصية بأكثر من سبيل : فجعل التوازن أمرا ملزما للفرد : " ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ، ولا تبسطها كل البسط " ( 1 ) . وجعلها بعد ذلك صفة للجماعة لازمة : " والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ( 2 ) " . ثم جعلها أخيرا صفة للأمة التي أضفى عليها الخيرية في مكان آخر : " وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا " ( 3 ) . وهكذا تكتمل حلقة التوازن أمرا وتوجيها ومن قبل ذلك نتيجة لازمة لخصائص أخرى ! وبهذا ينفرد النظام الاقتصادي عن أنظمة كثيرة تعاني انعدام التوازن ! 5 - النظام الاقتصادي الاسلامي يرفض الترف : قد كان يكفي أن نقول أنه متوازن فهو يعني أنه يرفض الاسراف ، والترف قمته ! أولا أن الله ينص على الترف جعله قرين الفسق أو جعل الفسق نتيجته وجعل الهلاك والدمار عاقبته . " وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها ، فحق عليها القول فدمرناها تدميرا " ( 4 ) ومعنى الآية الكريمة
هامش
( 1 ) الإسراء 29 . ( 2 ) الفرقان 67 . ( 3 ) البقرة 143 . ( 4 ) الإسراء 16 .
أساليب الغزو الفكري — صفحة 228 | علي جريشة / محمد الزيبق