تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منظومة السبزواري — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
والمجاز هو النظر المتعارف . فاسناد الحركة إلى جالس السفينة بنحو الواسطة في العروض إذ ليس المتحرك الحقيقي الا السفينة لا الجالس كما اشتهر ، واسناد الأبيض إلى الجسم في قولنا : هذا الجسم الأبيض ايضاً بنحو الواسطة في العروض ، إذ ليس الا بيض في الحقيقة الّا البياض وبه يتصف الجسم بالبياض . لكنهما ليسا على نحو واحد إذ السفينة وجالسها موجودتان بوجودين ممتازين في القرار الخارجي ، لكن البياض والجسم موجودان بوجودين غير ممتازين في القرار الخارجي بل متحدان . وأحسن منه اسناد التحقق إلى الجنس مع أن المتحقق واقعاً هو الفصل كالناطق فان الفصل متعين والجنس مبهم كما قالوا ، فالفصل واسطة في عروض صفة التحقق على الجنس لكن الوساطة خفية ، بحيث لو قيل : الحيوان متحقق لم يكن مجازا بحسب العرف ، إذ الجنس والفصل متحدان في الوجود ، اى موجودان بوجود واحد وشاهده حمله عليه ، والحمل دليل الاتحاد ، سيّما في البسائط كالألوان ، لان الجنس والفصل لها انما هو في الذهن فقط فليس كل واسطة العروض مجازا عرفيا . واسناد التحقق إلى المهية بوساطة الوجود أيضا من هذاالقبيل . قوله : لكن ليعلم : يعنى ان المهيّة اعتبارية ، لامن الاعتباريات المحضة التي امرها بيد من اعتبرها كالملكية وأنياب الاغوال ، بل من الاعتباريات الواقعية التي لها منشا انتزاع وتسمى بالانتزاعيات كالفوقيّة والتحتيّة ، وكيف كان فهي من سنخ الاعتباريات لكن اعتباريتها لا تنافى تحققها بوساطة الوجود ، بل اعتباريتها تسلب عنها الاستقلال وتصيّرها تابعا للوجود ومتحدة مع الوجود ، فتستفيد من احكام الوجود وخواصه ويصير فرد الوجود فردها أيضا . فنسبة التحقق إليها حقيقة ، نعم الّا بحسب الدقة العقلية المميزة حكم المتحد