ان الوجود عندنا أصيل * دليل من خالفنا عليل . . .
ويتفرع على هذا البحث دقائق شريفة توحيدية وغيرها .
والمصنف قدس سره يقول هنا : لا نقول : المهية أصيلة بل الوجود هو الأصل في التحقق والمهية تابعته ، لكن نقول : اسناد التحقق إلى المهية أيضا حقيقة بحسب المتعارف وإن كان مجازا بحسب الدقة العقلية أو العرفان الكامل .
قوله : واسطة في العروض : الواسطة في الاصطلاح هو الذي يجر الحكم إلى الموضوع وهي ثلاثة اقسام : واسطة في الثبوت ، وفي العروض وفي الاثبات .
الوسط في الاثبات : هي الواسطة في علمنا بتحقق الحكم للموضوع كالحد الأوسط في القياس .
في الثبوت : هي الواسطة لتحقق الحكم في الموضوع واقعا كتعفن الاخلاط الذي هو سبب لتحقق الحمّى في زيد المحموم .
في العروض : هي الواسطة لا سناد الحكم إلى الموضوع ولو لم يكن متحققا فيه كالغلام في جاء زيد غلامه فان الجائى حقيقة هو الغلام لكنه واسطة لاسناد المجىء إلى زيد أيضا .
وقد عرفت حينئذ ان الواسطة في العروض انما هي في المجازات .
وإذ قد عرفت هذا كله فلقائل ان يقول : المتحقق واقعا في الخارج هو الوجود كما تقدم ، واسناد التحقق إلى المهية انما هو بواسطة الوجود ، وهو واسطة في عروض صفة التحقق على المهية ، فاسناد التحقق إلى المهية ليس على سبيل الحقيقة كما قلتم بل مجاز بواسطة الوجود على نحو الوساطة في العروض .
وأجاب المصنف قدس سره بان الواسطة في العروض على اقسام والكل مشترك في ان الحكم ليس لذي الواسطة عند الدقة حقيقة ، لكن وساطة بعضها ظاهرة بحيث يكون الاسناد مجازا بحسب متعارف الأذهان أيضا ، وبعضها خفية ليس الاسناد فيها مجازا بحسب المتعارف وان كان مجازا بحسب الدقة ، والملاك في الحقيقة