قوله والتشابه : قد تقدم في المعرّف ان التشابه أعم من الا شتراك والمجاز والاستعارة والتأويلات المصداقيّة ، اى بيان الفرد ، فان ذكر فرد معين أيضا ربّما يوهم الاختصاص وليس بمراد فيوجب الاشتباه .
قوله كاشتراك لفظ الصّورة الخ : الصورة مشتركة بين القريبة والبعيدة كما مضى ، والقوة بين الاستعداد قبال الفعلية ، والاقتدار اللغوي ، والامكان بين الخاص والعام ، والعقل بين الكلى والجزئي ، والوجود بين المفهوم والحقيقة .
قوله يذهب إلى المختار الفاعل : يعنى يتوهم ان المراد اسم الفاعل ونريد ان نقول كل فاعل مختار له مبادى أربعة فيرد الاشكال في الحق تعالى إذ ليس له تعالى علل ومبادى .
قوله وهذا يوهم التركيب : يعنى ان « يجب » فعل مضارع مشتق ، وإذا اعتبر الذات والحدث معافى المشتق ، فالمعنى انه تعالى شئ ووجوب عارض عليه ، وهذاتركيب ! نعم لو لم يكن ذات في المشتق لم يرد الاشكال إذ المعنى ، انه تعالى وجود واجبي وليس المراد بالواجب ذات ووجوب بل نفس الوجوب .
قوله كل ما يتصوّره العاقل الخ : ان رجع ضمير هو إلى العاقل فالمعنى ان العاقل عين صورته الذهنية ، وهذا ما اراده القائلون بوحدة العاقل والمعقول ، والقائل « فرفوريوس » وقال ابن سينا : « تكلم فرفوريوس بكلام لا يفهمه هو ولا غيره » لكن لعلّ مراد فرفوريوس صحيح لا غبار عليه والبحث في الفلسفة ، فان مراده على الاجمال ان وجود الشئ متحد مع كماله الذاتي ، وشيئته الشئ بصورته وفعليته ، والعلم فعلية وكمال النفس .
وان رجع الضمير إلى ما الموصولة فالمعنى ان ما تصوّره العاقل هو عين الشئ الذي تصوّره وذاته ، لا شبحه ونقشه . كما قيل ، والبحث في الوجود الذهني من الفلسفة .
قوله كل انسان ناطق من حيث هو ناطق : توضيحه ان مع قيد الحيثية الصغرى كاذبة ، اذالانسان ناطق لا بشرط ، لا من حيث الناطقية ، اذالناطق بحيث الناطقية
شرح منظومة السبزواري — صفحة 182
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص١٨٢