تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفلاح في الأحكام الدينية — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

في الشفعة

[ 1410 ] إذا باع أحد الشريكين سهمه المشاع من ثالث ، لشريكه حق أن يتملّك المبيع بالثمن المقرّر له في البيع ، ويسمّى ذلك الحقّ شفعة ، وصاحب الحقّ شفيعا . ويثبت ذلك الحقّ في غير المنقول القابل للقسمة كالأراضي والدور والبساتين وفي ثبوته في غير القابل للقسمة كالضيّقة من الحمّامات والأنهار وغير ذلك ، وكذا في المنقول كالثياب والحيوان إشكال ، أظهره الثبوت والاحتياط حسن . [ 1411 ] الشفعة مختصّة بالبيع على الأقوى ، فلا تثبت في الصلح أو الهبة المعوّضة ، وإن كانت تفيد فائدة البيع ، كما أنّها تختصّ بما إذا كانت العين مشتركة بين شريكين لا أزيد . وتختصّ بالمسلم إذا كان المشتري مسلما فلا شفعة للكافر على مسلم وإن اشترى من الكافر وتثبت للمسلم على الكافر ، وكذا للكافر على الكافر . [ 1412 ] يشترط في الشفيع قدرته على أداء الثمن ، فلا تثبت للعاجز وإن رهن شيئا أو أحضر ضامنا إلّا مع رضى المشتري أو ادّعى غيبة الثمن فيؤجّل ثلاثة أيام وإن كان الثمن في بلد آخر ، اجّل بمقدار وصول المال وزيادة ثلاثة أيام .

في أحكام الصلح

[ 1413 ] الصلح هو التسالم على تمليك أو إسقاط بعوض أو مجّانا ، ويعتبر في الطرفين البلوغ وسائر شرائط التكليف من العقل والاختيار والقصد ، ويعتبر عدم الحجر لسفه أو فلس ، إن كان الصلح مقتضيا لتصرّف في ماله . ولا يعتبر في الصلح صيغة خاصّة ولغة خاصّة . وهو عقد فيه إيجاب وقبول حتّى على إسقاط الحقّ ، وإن كان إسقاط الحقّ بلا عقد الصلح لا يحتاج إلى القبول . [ 1414 ] لا بأس بصلح المالك والراعي على رعي الغنم مدّة معيّنة بإزاء لبنها ، ولا بأس بشرط زائد على ذلك كإعطاء الراعي مقدارا معيّنا من دهن اللبن إلى المالك ، وأمّا الإجارة فلا إشكال أيضا على ذلك إلّا أنّه يلزم عدم تقيّد الدهن بدهن هذه النعاج . [ 1415 ] ليس في الصلح خيار المجلس ولا الحيوان ولا التأخير ، ولا يبعد جريان خيار الغبن والعيب ، ويجري فيه خيار الشرط وتخلّف الشرط .