خمس ما ينفقه في ذلك .
[ 1287 ] ما يستفيد الشخص من الزراعة في الأرض الموقوفة عليه خصوصا أو عموما أو من أجارتها يجب فيه الخمس بعد كسر مؤنة السنة .
[ 1288 ] ما يأخذه الفقير زكاة أو خمسا إن زاد عن مؤنة سنته لا يجب أداء خمس الزائد إن فرض جواز أخذ ذلك المقدار له ، بأن لم يكن في العادة زائدا عن مؤنة سنته ، ولكن زاد اتّفاقا . وأمّا إن أخذ الصدقات المستحبّة فزاد عن مؤنته يجب أداء خمس الزائد .
[ 1289 ] لو اشترى شيئا بعين المال الذي فيه الخمس فالمعاملة بالنسبة إلى خصوص مقدار الخمس متوقّفة على إذن الحاكم الشرعي ، فإن أجاز فهي صحيحة ويكون خمس ما اشتراه للحاكم الشرعي ، كما أنّه إن دفع المالك خمس ماله من مال آخر له صحّت المعاملة أيضا . ولو لم يدفع الخمس ولم يجز الحاكم ومعاملته فهي بالنسبة إلى مقدار الخمس باطلةق . وأمّا لو اشترى بالذمّة ثمّ في مقام الأداء أدّى الثمن من ماله الذي فيه الخمس فالمعاملة صحيحة ويكون مقدار الخمس ممّا دفع إلى البائع ، للحاكم ويكون المالك مديونا للبائع بمقداره . وهذا الذي ذكرناه في الثمن يجري بعينه في ناحية المثمن الذي فيه الخمس . ويجري ذلك في غير البيع أيضا ، فإن وهب ما فيه الخمس شخصا فالموهوب له لا يملك مقدار الخمس ، وهكذا في غير الهبة من سائر أسباب النقل .
[ 1290 ] لو تحصّل له مال من الكافر أو المسلم غير المعتقد بالخمس لا يجب عليه أداء خمسه ، بل وكذا إذا انتقل إليه ممّن يعتقد الخمس ولكنّه لا يدفعه عصيانا فيبقى الخمس على ذمّته ، لكن الأحوط فيه أداء الخمس بل لا ينبغي ترك هذا الاحتياط .
[ 1291 ] التاجر والصنّاع والأجير الدائم ونحوهم ، مبدء احتساب السنة الخمسيّة لهم ، هو زمان الشروع في التجارة والعمل ، وأمّا في غيرهم ممّن تحصل له منفعة اتفاقيّة يجب أداء الخمس بعد مضيّ سنة من حصول المنفعة بعد كسر المؤن .
[ 1292 ] يجب أداء خمس رأس المال حتّى فيما لا يمكنه العمل والتجارة بدونه ، وحينئذ فإن كان لا يمكنه الكسب إن أدّى الخمس ، يحاسب مع الحاكم الشرعي ويدفع ثمّ يستقرض منه ( دستگردان ) ثمّ يدفع بالأقساط الممكنة له تدريجا .
منهاج الفلاح في الأحكام الدينية — صفحة 206
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص٢٠٦