البلاد التي يتحقّق في مجموع الأربعة والعشرين ساعة ، الليل والنهار ولكن يكون النهار ساعتين مثلا والليل اثنين وعشرين ساعة ، ولا يلزم عليهم الصوم ساعتين أو بالعكس اثنين وعشرين ساعة ، كما أنّه لا يلزم على ساكنيها الرجوع إلى زمان البلاد الاخر ، أو سقوط فرض الصلاة أو الصوم أساسا ، أو حرمة السفر إليها ووجوب الهجرة منها على ما قيل .
صلاة الغفيلة
[ 785 ] الصلوات المستحبّة كثيرة جدّا ، منها : صلاة التسبيح المعروفة بصلاة جعفر الطيّار التي علّمها النبيّ صلّى اللّه عليه واله جعفر بن أبي طالب ، وهي تشتمل على ثلاثمائة تسبيح من التسبيحات الأربعة ، ويجوز للمستعجل الإتيان بالتسبيحات بعد الصلاة ، وإن كان ذلك أثناء اشتغاله بأفعال اخر ، وهي أربع ركعات ، ركعتان ركعتان ، وأفضل أوقاتها يوم الجمعة قبل الزوال ، وتجزىء أي سورة فيها بعد الحمد ، والأفضل سورة الزلزال والعاديات والنصر والتوحيد في ركعاتها على الترتيب . وقد ذكرت آداب هذه الصلاة في كتب الأدعية ، وهي مجرّبة لقضاء حوائج الدنيا والآخرة .
ومنها : صلاة الاستسقاء ، وصلاة السيّدة فاطمة الزهراء عليها السّلام ، وصلاة الاستخارة ، والرزق ، والحاجة ، والشكر ، و . . . ، والصلاة ولو لغير هذه العناوين أمر مرغوب فيه ، فقد ورد أنّها سبب عروج الإنسان وتقرّبه إلى اللّه تعالى .
[ 786 ] ومن الصلوات المستحبّة صلاة الغفيلة ، ووقتها بين صلاتي المغرب والعشاء ، وهي ركعتان يقرأ في الأولى بعد الحمد - بدل السورة - : وذا النّون إذ ذهب مغاضبا فظنّ أن لن نّقدر عليه فنادى في الظّلمات أن لّا إله إلّا أنت سبحانك إنّي كنت من الظّالمين * فاستجبنا له ونجّيناه من الغمّ وكذلك ننجي المؤمنين ، ويقرأ بعد الحمد في الثانية - بدل السورة - : وعند مفاتح الغيب لا يعلمها إلّا هو ويعلم ما في البرّ والبحر وما تسقط من ورقة إلّا يعلمها ولا حبّة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلّا في كتاب مبين ويقول في القنوت : « اللّهمّ إنّى أسئلك بمفاتح الغيب الّتى لا يعلمها إلّا أنت أن تصلّى على محمّد واله ، وان تفعل بي كذا وكذا » ويطلب بدل قوله : « كذا وكذا » حاجته ، ثمّ يقول : « اللّهمّ أنت وليّ نعمتي ، والقادر على طلبتي ، تعلم حاجتي فأسألك بحقّ محمّد وآله ( عليه وعليهم السّلام ) لمّا