أحكام الشهداء
[ 652 ] يستثنى من حكم وجوب التغسيل والتكفين لكلّ ميّت مسلم فريقان :
الأوّل : الشهيد أي من يقتل في ساحة القتال في ركاب النبيّ صلّى اللّه عليه واله أو الإمام المعصوم عليه السّلام أو نائبه الخاصّ ، سواء كان جهادا أو دفاعا ، أو الذي يقتل في زمان الغيبة دفاعا عن الإسلام وبلاد المسلمين - ويحتمل سريان الحكم إلى الجهاد بإذن الفقيه زمن الغيبة - فإنّه لا تغسيل وتكفين وحنوط لمن يقتل كذلك ، ويدفن في ثيابه بعد الصلاة عليه من دون فرق في ذلك بين الرجل والمرأة ، الكبير والصغير حتى الطفل إن كان موته في ساحة القتال ، ولكن لو أدركه المسلمون وفيه رمق فإن مات بعد النقل من ساحة القتال كما لو مات في المستشفى لم يكن له هذا الحكم وإن كان له ثواب الشهيد .
[ 653 ] لا تحدّد ساحة القتال بحدّ ، فلا فرق في ذلك بين المسافة القريبة والبعيدة ، ففي كلّ مكان من ساحة القتال تصله قذائف العدو يكون له هذا الحكم ، ولكن الذين يقتلون بسبب القصف المدفعي في المدن والقرى البعيدة عن ساحة القتال لا يكون لهم هذا الحكم ، إلّا مع فرض كون هذه الأماكن ساحة قتال ، كما لو كان للناس فيها دخالة مباشرة في إسقاط الطائرات أو قتل المظلّيين . ونحو ذلك ، ويعدّ كلّ من فيها مقاتلا .
[ 654 ] لو ترك العدوّ الشهيد عريانا أو كان كذلك لأي سبب وجب تكفينه أوّلا ثمّ دفنه بدون تغسيل .
[ 655 ] الثاني : وهو من يجري عليه حكم القتل قصاصا أو حدّا شرعيا ، فإنّه يجب عليهى الاغتسال أوّلا بأمر الحاكم الشرعي ، ولبس المئزر والمقيص من اقطاع الكفن ويجب الإزار أيضا إن لم يمنع من إجراء الحدّ وإلّا فيلفّ فيه بعد القتل ، ويحنّط نفسه ، ثمّ يصلّى عليه بعد القتل ويدفن ، ولا يلزم تطهير الكفن وبدنه لو تنجّس بالدم ونحوه .
فصل في التيمّم
[ 656 ] يجب التيمّم بدلا عن الوضوء والغسل في سبعة موارد : الأوّل : عدم وجدان ما يكفيه من الماء للوضوء أو الغسل .