تعذّر غسله ولو من جهة توقّفه على إخراجه تعيّن القرض ، كما أنّه يتعيّن الغسل لو تعذّر القرض ؛ ولو من جهة استلزامه زوال ساترية الكفن . نعم ، لو توقّف الغسل على إخراجه من القبر وهتكه فلا يجب ، بل لا يجوز ، ولو تعذّرا وجب التبديل مع الإمكان لو لم يلزم الهتك ، وإلا لا يجوز .
( مسألة 4 ) : يخرج الكفن - عدا ما استُثنى - من أصل التركة مقدّماً على الديون والوصايا والميراث ، والظاهر خروج ما هو المتعارف اللائق بشأنه منه ، وكذا سائر مؤن التجهيز ، ولا ينبغي ترك الاحتياط في الزائد على الواجب ؛ مع التحفّظ على عدم إهانته . وكذا يخرج من الأصل الماء والسدر والكافور وقيمة الأرض واجرة الحمّال والحفّار وغيرها من مؤن التجهيز ؛ حتّى ما تأخذه الحكومة للدفن في الأرض المباحة ، ولو كانت التركة متعلَّقة لحقّ الغير بسبب الفَلَس « 1 » أو الرهانة ، فالظاهر تقديم الكفن عليه . نعم ، في تقديمه على حقّ الجناية إشكال « 2 » . ولو لم تكن له تركة بمقدار الكفن دُفن عرياناً ، ولا يجب على المسلمين بذله ، بل يستحبّ .
( مسألة 5 ) : كفن الزوجة وسائر مؤن تجهيزها على زوجها ولو مع يسارها ؛ كبيرة كانت أو صغيرة ، مجنونة أو عاقلة ، حرّة أو أمة ، مدخولة أو غيرها ، مطيعة أو ناشزة « 3 » . وفى المنقطعة إشكال ، سيّما إذا كانت مدّة نكاحها قصيرة جدّاً . ولا يترك الاحتياط في المطلّقة الرجعية ، بل الظاهر كونها عليه .
( مسألة 6 ) : لو تبرّع متبرّع بكفنها ولم يكن وهناً عليها سقط عن الزوج .
( مسألة 7 ) : لو مات الزوج بعد زوجته أو قبلها أو مقارناً لها ، ولم يكن له مال إلا بمقدار كفن واحد ، قُدّم عليها .
هامش
( 1 ) . مع الاستئذان من الحاكم على الأحوط ما أمكن .
( 2 ) . أظهره تقدّم حقّ الجناية للتعلق بالعين .
( 3 ) . لا يترك الاحتياط وإن كان الإشكال فيها أشدّ من المنقطعة ولا يترك الاحتياط فيها أيضاً .