تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١
يعدّ بيعه به تضييعاً « 1 » للمال وإتلافاً له - لا يبعد عدم وجوب بيعه . ( مسألة 16 ) : كما لا يجب على المُعسر الأداء ، يحرم على الدائن إعساره بالمطالبة والاقتضاء ، بل يجب أن يُنظره إلى اليسار . ( مسألة 17 ) : مماطلة الدائن مع القدرة معصية « 2 » ، بل يجب عليه نيّة القضاء مع عدم القدرة ؛ بأن يكون من نيّ - ته الأداء عندها .

القول : في القرض

وهو تمليك مال لآخر بالضمان ؛ بأن يكون على عهدته أداؤه بنفسه « 3 » أو بمثله أو قيمته . ويقال للمملِّك : المقرض ، وللمتملّك : المقترض والمستقرض . ( مسألة 1 ) : يكره الاقتراض مع عدم الحاجة ، وتخفّ كراهته مع الحاجة ، وكلّما خفّت الحاجة اشتدّت الكراهة ، وكلّما اشتدّت خفّت إلى أن تزول ، بل ربما وجب لو توقّف عليه أمر واجب ، كحفظ نفسه أو عرضه ونحو ذلك ، والأحوط لمن لم يكن عنده ما يوفى به دينه - ولم يترقّب حصوله - عدم الاستدانة ، إلا عند الضرورة أو علم المستدان منه بحاله . ( مسألة 2 ) : إقراض المؤمن من المستحبّات الأكيدة ، سيّما لذوي الحاجة ؛ لما فيه من قضاء حاجته وكشف كربته ، فعن النبي ( ص ) : « من أقرض أخاه المسلم كان بكلّ درهم أقرضه وزن جبل احُد من جبال رضوى وطور سيناء حسنات ، وإن رفق به في طلبه ، تعدّى به على الصراط كالبرق الخاطف اللامع بغير حساب ولا عذاب ، ومن شكا إليه أخوه المسلم فلم يقرضه ، حرّم الله - عزّ وجلّ عليه الجنّة يوم يجزى المحسنين » . ( مسألة 3 ) : القرض عقد يحتاج إلى إيجاب - كقوله : « أقرضتك » أو ما يؤدّى معناه -
هامش
( 1 ) . بل بحيث يكون ضرراً أو حرجاً على المديون . ( 2 ) . كبيرة كما يستفاد من رواية الأعمش المذكور فيها « حبس الحقوق من غير عسر » . ( 3 ) . عدّه من القرض محلّ تأمّل ، فإنّه يشبه الوديعة .