المقترض إلا بعد القبض ، ولا يتوقّف على التصرّف .
( مسألة 7 ) : الأقوى أنّ القرض عقد لازم ، فليس للمقرض فسخه والرجوع بالعين المقترضة لو كانت موجودة ، ولا للمقترض فسخه وإرجاع العين في القيميات . نعم ، للمقرض عدم الإنظار « 1 » ومطالبة المقترض بالأداء ؛ ولو قبل قضاء وطره أو مضيّ زمان يمكن فيه ذلك .
( مسألة 8 ) : لو كان المال المقترض مثلياً - كالحنطة والشعير والذهب والفضّه - ثبت في ذمّة المقترض مثل ما اقترض . ويلحق به أمثال ما يخرج من المكائن الحديثة كظروف البلّور والصينى ، بل وطاقات الملابس على الأقرب . ولو كان قيمياً - كالغنم ونحوها - ثبت في ذمّ - ته قيمته . وفى اعتبار قيمة وقت الاقتراض والقبض أو قيمة حال الأداء ، وجهان « 2 » ، أقربهما الأوّل ؛ وإن كان الأحوط التراضي والتصالح في مقدار التفاوت بين القيمتين .
( مسألة 9 ) : لا يجوز شرط الزيادة ؛ بأن يقرض مالًا على أن يؤدّى المقترض أزيد ممّا اقترضه ؛ سواء اشترطاه صريحاً ، أو أضمراه بحيث وقع القرض مبنيّاً عليه ، وهذا هو الربا القرضى المحرّم الذي ورد التشديد عليه . ولا فرق في الزيادة بين أن تكون عينية كعشرة دراهم باثني عشر ، أو عملًا كخياطة ثوب له ، أو منفعة أو انتفاعاً كالانتفاع بالعين المرهونة عنده ، أو صفة مثل أن يُقرضه دراهم مكسورة على أن يؤدّيها صحيحة . وكذا لا فرق بين أن يكون المال المقترض ربوياً ؛ بأن كان من المكيل والموزون ، وغيره بأن كان معدوداً كالجوز والبيض .
( مسألة 10 ) : لو أقرضه وشرط عليه أن يبيع منه شيئاً بأقلّ من قيمته ، أو يؤاجره
بأقلّ من اجرته كان داخلًا في شرط الزيادة . نعم ، لو باع المقترض من المقرض مالًا بأقلّ
هامش
( 1 ) . إلا إذا شرط التأجيل في عقد لازم حتّى نفس القرض .
( 2 ) . الأظهر أنّ المال المقروضة بنوعيّتها في ذمّة المقترض فإن وجد مصداقه عند الأداء فهو وإلا فقيمته أي حال الأداء .