تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
كلاهما ديناً قبل البيع ؛ وإن صار أحدهما أو كلاهما ديناً بسبب البيع ، كما إذا باع ما له في ذمّة الآخر بثمن في ذمّ - ته نسيئة مثلًا ، فله شقوق « 1 » وصور كثيرة لا يسعها هذا المختصر . ( مسألة 8 ) : يجوز تعجيل الدين المؤجّل بنقصان مع التراضي ، وهو الذي يسمّى في لسان تجّار العصر ب - « النزول » ، ولا يجوز تأجيل الحالّ ولا زيادة أجل المؤجّل بزيادة « 2 » . ( مسألة 9 ) : لا يجوز قسمة الدين ، فإذا كان لاثنين دين مشترك على ذمم متعدّدة ، كما إذا باعا عيناً مشتركة بينهما من أشخاص ، أو كان لمورّثهما دين على أشخاص ، فورثاه فجعلا بعد التعديل ما في ذمّة بعضهم لأحدهما وما في ذمّة آخرين لآخر ، فإنّه لا يصحّ . نعم ، الظاهر « 3 » - كما مرّ في الشركة - أنّه إذا كان لهما دين مشترك على أحد يجوز أن يستوفى أحدهما منه حصّ - ته ، فيتعيّن له ، وتبقى حصّة الآخر في ذمّ - ته . وهذا ليس من قسمة الدين . ( مسألة 10 ) : يجب على المديون عند حلول الدين ومطالبة الدائن ، السعي في أدائه بكلّ وسيلة ؛ ولو ببيع سلعته ومتاعه وعقاره ، أو مطالبة غريم له ، أو إجارة أملاكه ، وغير ذلك . وهل يجب عليه التكسّب اللائق بحاله من حيث الشرف والقدرة ؟ وجهان بل قولان ، أحوطهما ذلك ، خصوصاً فيما لا يحتاج إلى تكلّف وفيمن شغله التكسّب ، بل وجوبه حينئذٍ قويّ . نعم ، يستثنى من ذلك بيع دار سكناه ، وثيابه المحتاج إليها ولو للتجمّل ، ودابّة ركوبه إذا كان من أهله واحتاج إليه ، بل وضروريات بيته ؛ من فراشه وغطائه وظروفه
هامش
( 1 ) . مثل أنّه إمّا يكون كلاهما مؤجّلًا أو أحدهما مؤجّل والآخر غير مؤجّل أساساً أو كان مؤجّلًا فصار حالًا ، واشتغال الذمّة إمّا بالبيع أو بسبب آخر . والأظهر أنّ الباطل فقط ما كان كلاهما ديناً قبل البيع حالًا أو مؤجّلًا . ( 2 ) . ولا بأس بالاحتياط ببيع شىءبغير قيمته الواقعية ، بشرط تأخير الدائن في المطالبة . وحينئذٍ فيحرم عليه المطالبة وإن طلب لا يجب على الدائن موافقته على الأظهر . ( 3 ) . مرّ الإشكال فيه وأنّه لا يقع تعيين بذلك إلا مع تراضى الشريكين .