وإنائه ؛ لأكله وشربه وطبخه ولو لأضيافه ؛ مراعياً في ذلك كلّه مقدار الحاجة بحسب حاله وشرفه ، وأنّه بحيث لو كلّف ببيعها لوقع في عسر وشدّة وحزازة ومنقصة . وهذه كلّها من مستثنيات الدين ، لا خصوص بعض المذكورات ، بل لا يبعد « 1 » أن يعدّ منها الكتب العلمية لأهلها ؛ بمقدار حاجته بحسب حاله ومرتبته .
( مسألة 11 ) : لو كانت دار سكناه أزيد عمّا يحتاجه ، سكن ما احتاجه وباع ما فضل عنه ، أو باعها واشترى ما هو أدون ممّا يليق بحاله . وإذا كانت له دور متعدّدة واحتاج إليها لسكناها لا يبيع شيئاً منها ، وكذلك الحال في المركوب والثياب ونحوهما .
( مسألة 12 ) : لو كانت عنده دار موقوفة عليه تكفى لسكناه - ولم يكن سُكناه فيها موجباً لمنقصة وحزازة - وله دار مملوكة ، فالأحوط « 2 » أن يبيع المملوكة .
( مسألة 13 ) : إنّما لا تباع دار السكنى في أداء الدين ما دام المديون حيّاً ، فلو مات ولم يترك غير دار سكناه ، أو ترك وكان دينه مستوعباً أو كالمستوعب ، تباع وتصرف فيه .
( مسألة 14 ) : معنى كون الدار ونحوها من مستثنيات الدين : أنّه لا يجبر على بيعها لأجل أدائه ، ولا يجب عليه ذلك ، وأمّا لو رضى به لقضائه جاز للدائن أخذه . نعم ، ينبغي أن لا يرضى ببيع مسكنه ، ولا يصير سبباً له وإن رضى به ، ففي خبر عثمان بن زياد ، قال قلت لأبى عبد الله ( ع ) : إنّ لي على رجل ديناً ، وقد أراد أن يبيع داره فيقضينى ؟ فقال أبو عبد الله ( ع ) : أعيذك بالله أن تخرجه من ظلّ رأسه » ، بل الاحتياط والتورّع في الدين يقتضى ذلك بعد قصّة ابن أبي عمير رضوان الله عليه .
( مسألة 15 ) : لو كان عنده متاع أو سلعة أو عقار زائداً على المستثنيات ، لا تباع إلا بأقلّ من قيمتها ، يجب بيعها للدين عند حلوله ومطالبة صاحبه ، ولا يجوز له التأخير
وانتظار من يشتريها بالقيمة . نعم ، لو كان ما يشترى به أقلّ من قيمته بكثير جدّاً - بحيث
هامش
( 1 ) . والضابط استثناء ما يحتاج إليه في ضروريات معاشه ولو شرفاً بحسب حاله .
( 2 ) . بل الأقوى .