تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
للدائن حقّ المطالبة « 1 » . وإنّما الإشكال في أنّه هل يجب عليه القبول لو تبرّع المديون بأدائه أم لا ؟ وجهان ، بل قولان ، أقواهما الثاني ، إلا إذا علم بالقرائن أنّ التأجيل لمجرّد إرفاق على المديون ؛ من دون أن يكون حقّاً للدائن . ( مسألة 3 ) : قد عرفت أنّه إذا أدّى المديون دينه الحالّ يجب على الدائن أخذه ، فإذا امتنع أجبره الحاكم لو التمس منه المديون ، ولو تعذّر إجباره أحضره عنده ومكّنه منه ؛ بحيث صار تحت يده وسلطانه عرفاً ، وبه تفرغ ذمّ - ته ، ولو تلف بعد ذلك فلا ضمان عليه . ولو تعذّر عليه ذلك فله أن يسلّمه إلى الحاكم ، وبه تفرغ ذمّ - ته . وهل يجب على الحاكم القبول ؟ فيه تأمّل وإشكال « 2 » . ولو لم يوجد الحاكم فهل له أن يعيّن الدين في مال مخصوص ويعزله ؟ فيه تأمّل وإشكال « 3 » . ولو كان الدائن غائباً ، ولا يمكن إيصاله إليه ، وأراد المديون تفريغ ذمّ - ته ، أوصله إلى الحاكم عند وجوده . وفى وجوب القبول عليه الإشكال السابق . ولو لم يوجد الحاكم ، يبقى في ذمّ - ته إلى أن يوصله إلى الدائن أو من يقوم مقامه . ( مسألة 4 ) : يجوز التبرّع بأداء دين الغير حيّاً كان أو ميّ - تاً ، وبه تبرأ ذمّ - ته وإن كان بغير إذنه بل وإن منعه ، ويجب على من له الدين القبول .
هامش
( 1 ) . في أىّ دين حتّى القرض بناءً على لزوم عقد القرض وأنّ شرط التأجيل فيه شرط في عقد لازم كما هو الأظهر كما أنّ لفظ كريمه : إذا تَدايَنْتُم . . . عامّ بل ظاهر في خصوص القرض ، ولظهور بعض الروايات ، خلافاً للجواهر وبعض آخر ، وفاقاً للمسالك وجماعة . ( 2 ) . لا يترك الاحتياط في أخذه وكذا في الفرع بعد . لعلّه متيقّن أمر « احسنو » وهو عون الضعيف ، والحاكم ولىّ الغائب والممتنع . وأنّ هذه من شؤون الولاية على الامّة . ( 3 ) . أظهره عدم الأثر للعزل هنا لكن لا يبعد كفاية التحويل إلى عدول المؤمنين إن لم يرج إمكان الإيصال إلى الدائن أبداً .
التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 667 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي