القيمة لم يجبر ، وكذا إذا كانت بينهما قطعتا أرض أو داران أو دكّانان ، فيجبر الممتنع عن قسمة كلّ منها على حدة « 1 » ، ولا يجبر على قسمة التعديل . نعم ، لو كانت قسمتها منفردة مستلزمة للضرر دون قسمتها بالتعديل ، أجبر الممتنع على الثانية دون الأولى .
( مسألة 5 ) : لو اشترك اثنان في دار ذات علو وسفل ، وأمكن قسمتها إفرازاً ؛ بأن يصل إلى كلّ بمقدار حصّ - ته منهما ، وقسمتها على نحو يحصل لكلّ منهما حصّة من العلو والسفل بالتعديل ، وقسمتها على نحو يحصل لأحدهما العلو وللآخر السفل ، فإن طلب أحد الشريكين النحو الأوّل ولم يستلزم الضرر يجبر الآخر ، ولا يجبر لو طلب أحد النحوين الآخرين . هذا مع إمكان الأوّل وعدم استلزام الضرر ، وإلا ففي النحوين الآخرين يقدّم الأوّل منهما ، ويجبر الآخر لو امتنع ، بخلاف الثاني . نعم ، لو انحصر الأمر فيه يجبر إذا لم يستلزم الضرر ولا الردّ ، وإلا لم يجبر كما مرّ . وما ذكرناه جار في أمثال المقام .
( مسألة 6 ) : لو كانت دار ذات بيوت أو خان ذات حجر بين جماعة ، وطلب بعض الشركاء القسمة ، أجبر الباقون ، إلا إذا استلزم الضرر من جهة ضيقهما وكثرة الشركاء .
( مسألة 7 ) : لو كان بينهما بستان مشتمل على نخيل وأشجار ، فقسمته بأشجاره ونخيله بالتعديل قسمة إجبار ، بخلاف قسمة كلّ من الأرض والأشجار على حدة ، فإنّها قسمة تراض لا يجبر عليها الممتنع .
( مسألة 8 ) : لو كانت بينهما أرض مزروعة ، يجوز قسمة كلّ من الأرض والزرع - قصيلًا كان أو سنبلًا - على حدة ، وتكون قسمة إجبار . وأمّا قسمتهما معاً فهي قسمة تراضٍ ؛ لا يجبر الممتنع عليها ، إلا إذا انحصرت القسمة الخالية عن الضرر فيها فيجبر عليها . هذا إذا كان قصيلًا أو سنبلًا ، وأمّا إذا كان حبّاً مدفوناً ، أو مخضرّاً في الجملة ولم يكمل نباته ، فلا إشكال في قسمة الأرض وحدها وبقاء الزرع على إشاعته ، والأحوط إفراز الزرع بالمصالحة . وأمّا قسمة الأرض بزرعها - بحيث يجعل من توابعها - فمحلّ إشكال .
هامش
( 1 ) . وتتصوّر قسمة التعديل في محلّ واحد أيضاً .