رؤوس الشركاء ؛ رقعتان إذا كانوا اثنين ، وثلاث إذا كانوا ثلاثة وهكذا ، ويتخيّر بين أن يكتب عليها أسماء الشركاء ؛ على إحداها زيد ، وأخرى عمرو مثلًا ، أو أسماء السهام ؛ على إحداها أوّل ، وعلى الأخرى ثاني وهكذا ، ثمّ تشوّش وتستر ، ويؤمر من لم يشاهدها فيخرج واحدة واحدة . فإن كتب عليها اسم الشركاء يعيّن سهم كالأوّل ، وتخرج رقعة باسم هذا السهم قاصدين أن يكون لكلّ من خرج اسمه ، فكلّ من خرج اسمه يكون له ، ثمّ يعيّن السهم الآخر وتخرج رقعة أخرى لذلك السهم ، فمن خرج اسمه فهو له وهكذا . وإن كتب عليها اسم السهام يعيّن أحد الشركاء وتخرج رقعة ، فكلّ سهم خرج اسمه فهو له ، ثمّ تخرج أخرى لشخص آخر وهكذا .
وفى الثاني - وهو ما كانت الحصص متفاوتة ، كالمثال المتقدّم الذي قد تقدّم : أنّه تجعل السهام على أقلّ الحصص وهو السدس - يتعيّن فيه أن تؤخذ الرقاع بعدد الرؤوس ؛ يكتب - مثلًا - على إحداها زيد ، وعلى الأخرى عمرو ، وعلى الثالثة بكر ، وتستر كما مرّ . ويقصد أنّ كلّ من خرج اسمه على سهم ، كان له ذلك مع ما يليه بما يكمّل تمام حصّ - ته ، ثمّ تخرج إحداها على السهم الأوّل ، فإن كان عليها اسم صاحب السدس تعيّن له ، ثمّ تخرج أخرى على السهم الثاني ، فإن كان عليها اسم صاحب الثلث كان الثاني والثالث له ، ويبقى الرابع والخامس والسادس لصاحب النصف ، ولا يحتاج إلى إخراج الثالثة . وإن كان عليها اسم صاحب النصف كان له الثاني والثالث والرابع ، ويبقى الباقي لصاحب الثلث . وإن كان ما خرج على السهم الأوّل اسم صاحب الثلث كان الأوّل والثاني له ، ثمّ تخرج أخرى على السهم الثالث ، فإن خرج اسم صاحب السدس فهو له ، وتبقى الثلاثة الأخيرة لصاحب النصف . وإن خرج اسم صاحب النصف كان الثالث والرابع والخامس له ، ويبقى السادس لصاحب السدس . وقس على ذلك غيره .
( مسألة 14 ) : الظاهر أنّه ليست للقرعة كيفية خاصّة ، وإنّما تكون منوطة بمواضعة القاسم والمتقاسمين ؛ بإناطة التعيّن بأمر ليست إرادة المخلوق دخيلة فيه ؛ مفوّضاً للأمر إلى الخالق جلّ شأنه ؛ سواء كان بكتابة رقاع ، أو إعلام علامة في حصاة أو نواة أو ورق أو خشب ، أو غير ذلك .
التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 651
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص٦٥١