تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
الإفراز « 1 » قد لا تتأتّى كالمثال الثاني . وقد تتأتّى الأقسام الثلاثة ، كما إذا اشترك اثنان في وزنة حنطة قيمتها عشرة دراهم ، ووزنة شعير قيمتها خمسة ، ووزنة حمّص قيمتها خمسة عشر ، فإذا قسّم كلّ منها بانفرادها كانت قسمة إفراز ، وإن جعلت الحنطة مع الشعير سهماً والحمّص سهماً كانت قسمة تعديل ، وإن جعل الحمّص مع الشعير سهماً والحنطة مع خمسة دراهم سهماً كانت قسمة الردّ ، ولا إشكال في صحّة الجميع مع التراضي إلا قسمة الردّ مع إمكان غيرها ، فإنّ في صحّ - تها إشكالًا ، بل الظاهر العدم . نعم ، لا بأس بالمصالحة « 2 » المفيدة فائدتها . ( مسألة 3 ) : لا يعتبر في القسمة تعيين مقدار السهام بعد أن كانت معدّلة ، فلو كانت صبرة من حنطة مجهولة الوزن بين ثلاثة ، فجعلت ثلاثة أقسام معدّلة بمكيال مجهول المقدار ، أو كانت بينهم عرصة أرض متساوية الأجزاء ، فقسّمت ثلاثة أقسام معدّلة بخشبة أو حبل لا يدرى مقدار طولهما ، صحّ . ( مسألة 4 ) : لو طلب أحد الشريكين القسمة بأحد أقسامها ، فإن كانت قسمة ردّ أو كانت مستلزمة للضرر ، فللشريك الآخر الامتناع ولم يجبر عليها ، وتسمّى هذه قسمة تراض ، وإن لم تكن قسمة ردّ ولا مستلزمة للضرر يجبر عليها الممتنع ، وتسمّى قسمة إجبار . فإن كان المال لا يمكن فيه إلا قسمة الإفراز أو التعديل فلا إشكال . وأمّا فيما أمكن كلتاهما ، فإن طلب قسمة الإفراز يجبر الممتنع ، بخلاف ما إذا طلب قسمة التعديل ، فإذا كانا شريكين في أنواع متساوية الأجزاء - كحنطة وشعير وتمر وزبيب - فطلب أحدهما قسمة كلّ نوع بانفراده قسمة إفراز أجبر الممتنع ، وإن طلب قسمة تعديل بحسب
هامش
( 1 ) . فيها أيضاً يمكن أخذ أحد الشريكين زائداً على حقّه قبال دفع قيمة الزائد فتكون قسمة ردّ . وإن كان المراد من : « لا يتأتّى . . . » ، عدم جواز جبر الشريك إلا بالإفراز فهو صحيح مع إمكان الإفراز ، ومع عدم إمكانه فقسمة العدل وإن لم تمكن فالردّ . وهذا لا يوجب عدم جواز القسمة بغير الإفراز مع التراضي . ( 2 ) . وكذا التراضي المطلق .