( مسألة 15 ) : الأقوى أنّه تتمّ القسمة بإيقاع القرعة كما تقدّم ، ولا يحتاج إلى تراضٍ آخر بعدها ، فضلًا عن إنشائه وإن كان أحوط في قسمة الردّ .
( مسألة 16 ) : لو طلب بعض الشركاء المهاياة في الانتفاع بالعين المشتركة : إمّا بحسب الزمان ؛ بأن يسكن هذا في شهر وذاك في شهر مثلًا ، وإمّا بحسب الأجزاء ؛ بأن يسكن هذا في الفوقاني وذلك في التحتاني مثلًا ، لم يلزم على شريكه القبول ، ولم يجبر إذا امتنع ، نعم يصحّ مع التراضي لكن ليس بلازم « 1 » ، فيجوز لكلّ منهما الرجوع . هذا في شركة الأعيان . وأمّا في شركة المنافع فينحصر إفرازها بالمهاياة ، لكنّها فيها أيضاً غير لازمة . نعم ، لو حكم الحاكم الشرعي بها في مورد - لأجل حسم النزاع - يجبر الممتنع وتلزم .
( مسألة 17 ) : القسمة في الأعيان بعد التمامية والإقراع لازمة ، وليس لأحد من الشركاء إبطالها وفسخها ، بل الظاهر أنّه ليس لهم فسخها وإبطالها بالتراضي ، لأنّ الظاهر عدم مشروعية الإقالة فيها . وأمّا بغير القرعة فلزومها محلّ إشكال « 2 » .
( مسألة 18 ) : لا تشرع القسمة في الديون المشتركة ، فإذا كان لزيد وعمرو معاً ديون على الناس بسبب يوجب الشركة كالإرث ، فأرادا تقسيمها قبل استيفائها ، فعدّلا بينها وجعلا ما على الحاضر - مثلًا - لأحدهما ، وما على البادى للآخر ، لم تفرز ، بل تبقى على إشاعتها . نعم ، لو اشتركا في دين على أحد واستوفى أحدهما حصّ - ته ؛ بأن قصد كلّ من الدائن والمديون أن يكون ما يأخذه وفاءً وأداءً لحصّ - ته ، فالظاهر تعيّنه « 3 » وبقاء حصّة الشريك في ذمّة المديون .
( مسألة 19 ) : لو ادّعى أحد الشريكين الغلط في القسمة أو عدم التعديل فيها وأنكر
هامش
( 1 ) . لا يبعد اللزوم إذا قرّرا على ذلك بالدوام فإنّه مصداق العقد كما أنّ موارد القرعة في التقسيم تكون لازم الوفاء بحسب ظهور أدلّة القرعة في الحسم ، والظاهر جريان ذلك في سائر المسائل المشابهة وكذا في تقسيم المنافع .
( 2 ) . مرّ اللزوم .
( 3 ) . فيه إشكال إلا بإجازة الشريك مع توافق الدائن والمديون .