تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
والظاهر بطلان أصل الشركة به فيما إذا تحقّقت بعقدها ، لا بالمزج ونحوه ، كمزج اللوز باللوز ، والجوز بالجوز ، والدرهم والدينار بمثلهما . ففي مثلها لو انفسخ العقد يرجع كلّ مال إلى صاحبه ، فيتخلّص فيه بالتصالح . وكذا ينفسخ بعروض الموت والجنون والإغماء والحجر بالفلس أو السفه . ولا يبعد بقاء أصل الشركة في ذلك مطلقاً ؛ مع عدم جواز تصرّف الشريك . ( مسألة 13 ) : لو جعلا للشركة أجلًا لم يلزم ، فيجوز لكلّ منهما الرجوع قبل انقضائه ، إلا إذا اشترطا في ضمن عقد لازم عدم الرجوع ، فيجب عليهما الوفاء ، بل وكذا في ضمن عقد جائز ، فيجب الوفاء « 1 » ما دام العقد باقياً . ( مسألة 14 ) : لو تبيّن بطلان عقد الشركة ، كانت المعاملات الواقعة قبله محكومة بالصحّة إذا لم يكن إذنهما متقيّداً بالشركة « 2 » إذا حصلت بالعقد ، أو بصحّة عقدها في غيره . هذا إذا اتّجر كلّ منهما أو واحد منهما مستقلًا ، وإلا فلا إشكال . وعلى الصحّة لهما الربح وعليهما الخسران على نسبة المالين ، ولكلّ منهما اجرة مثل عمله بالنسبة إلى حصّة الآخر .

القول : في القسمة

وهى تمييز حصص « 3 » الشركاء بعضها عن بعض ؛ بمعنى جعل التعيين بعد ما لم تكن
هامش
( 1 ) . تكليفاً لكن إذا عصى ورجع انفسخ عقد الشركة بل وكذا في الاشتراط ضمن عقد لازم فإنّ الجواز مقتضى ذات عقد الشركة وكذلك حال سائر العقود الجائزة فلا يفيد تقييد الوكالة بقيد « بلا عزل » في نفى تأثير العزل وضعاً . ( 2 ) . الصحيحة شرعاً وإلا تكون المعاملات فضوليّة . ( 3 ) . وهذا ليس بمعنى تشخيص المجهول ليكون معنى الإشاعة - قبال القسمة - دوران سهم كلّ شريك بين مصاديق متعدّدة ، لينطبق على تشخيصه أدلّة القرعة . بل الإشاعة استحقاق كلّ شريك في كلّ جزء يفرز ، والقسمة حينئذٍ البناء على نقل سهم كلّ شريك من الحصّة التي بيد شريكه بإزاء سهم شريكه في الحصّة التي بيده . فالقسمة حينئذٍ نوع معاوضة ، ولا منع من تدخل معاوضة أخرى فيها ، أو تقول تتقيد معاوضة القسمة بخصوصية زائدة كما ترى في قسمة الردّ أو التعديل . ولا ربط لمسألة الجزء لا يتجزى بهذه المسألة الاعتبارية .
التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 646 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي