تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
يريان فيه المصلحة كالعامل في المضاربة ، ولو عيّنا جهة خاصّة - كبيع الأغنام أو الطعام وشرائهما أو البزازة أو غير ذلك - اقتصر عليه ، ولا يتعدّى إلى غيره . ( مسألة 9 ) : حيث إنّ كلّ واحد من الشريكين كالوكيل والعامل عن الآخر ، فإذا عقدا على الشركة في مطلق التكسّب أو تكسّب خاصّ ، يقتصر على المتعارف ، فلا يجوز البيع بالنسيئة ولا السفر بالمال إلا مع التعارف ، والموارد فيهما مختلفة ، وإلا مع الإذن الخاصّ ، وجاز لهما كلّ ما تعارف ؛ من حيث الجنس المشترى والبائع والمشترى وأمثال ذلك . نعم ، لو عيّنا شيئاً لم يجز لهما المخالفة عنه إلا بإذن الشريك ، وإن تعدّى عمّا عيّنا أو عن المتعارف ضمن « 1 » الخسارة والتلف . ( مسألة 10 ) : إطلاق الشركة يقتضى بسط الربح والخسران على الشريكين على نسبة مالهما ، فإن تساوى تساويا فيهما ، وإلا يتفاضلان حسب تفاوته ؛ من غير فرق بين ما كان العمل من أحدهما أو منهما ، مع التساوي فيه أو الاختلاف . ولو شرط التفاوت في الربح مع التساوي في المال ، أو تساويهما فيه مع التفاوت فيه ، فإن جعل الزيادة للعامل منهما أو لمن كان عمله أزيد صحّ بلا إشكال ، وإن جعلت لغير العامل أو لمن لم يكن عمله أزيد ، ففي صحّة العقد والشرط معاً ، أو بطلانهما ، أو صحّة العقد دون الشرط ، أقوال أقواها أوّلها « 2 » . ( مسألة 11 ) : العامل من الشريكين أمين ، فلا يضمن التلف إلا مع التعدّى أو التفريط . وإن ادّعى التلف قبل قوله . وكذا لو ادّعى الشريك عليه التعدّى والتفريط وقد أنكر . ( مسألة 12 ) : عقد الشركة جائز من الطرفين ، فيجوز لكلّ منهما فسخه فينفسخ .
هامش
( 1 ) . ولا وجه لما قاله بعض الأعلام : إنّ أجاز الشريك فلا ضمان وإلا بطلت المعاملة في حصّته ، إذ لعقد الشركة مقتضيات وهذا منها فيجيز على هذا الوجه ، إلا أن يصرّح بغير ذلك . ( 2 ) . سيّما إذا كان بمعنى الانتقال من مستحقّه الطبعي إليه بنحو شرط النتيجة أو شرط الإعطاء ؛ وهكذا الأمر في اشتراط تمام الخسارة .