تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
غير بعيد - لو كان مرجعه إلى انتقال الخسارة إلى عهدته بعد حصولها في ملكه ؛ بنحو شرط النتيجة « 1 » . ( مسألة 15 ) : يجب على العامل بعد عقد المضاربة القيام بوظيفته ؛ من تولّى ما يتولاه التاجر لنفسه على المعتاد بالنسبة إلى مثل تلك التجارة في مثل ذلك المكان والزمان ومثل ذلك العامل ؛ من عرض القماش والنشر والطيّ مثلًا وقبض الثمن وإحرازه في حرزه ، واستئجار ما جرت العادة باستئجاره ، كالدلال والوزّان والحمّال ، ويُعطى اجرتهم من أصل المال ، بل لو باشر مثل هذه الأمور هو بنفسه لا بقصد التبرّع ، فالظاهر جواز أخذ الأجرة . نعم ، لو استأجر لما يتعارف فيه مباشرة العامل بنفسه كانت عليه الأجرة . ( مسألة 16 ) : مع إطلاق عقد المضاربة يجوز للعامل الاتّجار بالمال على ما يراه من المصلحة ؛ من حيث الجنس المشترى والبائع والمشترى وغير ذلك حتّى في الثمن ، فلا يتعيّن عليه أن يبيع بالنقود ، بل يجوز أن يبيع الجنس بجنس آخر ، إلا أن يكون هناك تعارف ينصرف إليه الإطلاق . ولو شرط عليه المالك أن لا يشترى الجنس الفلاني ، أو إلا الجنس الفلاني ، أو لا يبيع من الشخص الفلاني ، أو الطائفة الفلانية ، وغير ذلك من الشروط ، لم يجز له المخالفة ، ولو خالف ضمن المال والخسارة ، لكن لو حصل الربح ، وكانت التجارة رابحة ، شارك المالك في الربح على ما قرّراه في عقد المضاربة . ( مسألة 17 ) : لا يجوز للعامل خلط « 2 » رأس المال بمال آخر لنفسه أو لغيره ، إلا بإذن المالك عموماً أو خصوصاً ، فلو خلط ضمن المال والخسارة ، لكن لو اتّجر بالمجموع وحصل ربح فهو بين المالين على النسبة . ( مسألة 18 ) : لا يجوز مع الإطلاق أن يبيع نسيئة « 3 » ، خصوصاً في بعض الأزمان وعلى
هامش
( 1 ) . بناءً على وقوع عقد الضمان بهذا النحو والظاهر صحّته . ( 2 ) . إلا إذا تعارف ذلك ، كما فيما يكون التوجّه إلى المالية الصرفة كأعمال البنوك . ( 3 ) . الملاك هو الأفيدية ، فإذا كان الربح للنسيئة أكثر مع الاطمئنان بالوصول ، كان البيع نسيئة جائزاً بل متعيّناً ، إلا يكون انصراف .