تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
كالذهاب إلى الأمكنة المخوفة ، والصعود على الجبال الشاهقة ، والأبنية المرتفعة ، والوثبة من موضع إلى آخر ؛ إذا لم تكن فيها أغراض عقلائية . ( مسألة 3 ) : كما لا تصحّ « 1 » الإجارة على الواجبات العينية ، بل والكفائية على الأحوط - على التفصيل الذي مرّ في كتابها - لا تصحّ الجعالة عليها على حَذوها . ( مسألة 4 ) : يعتبر في الجاعل أهلية الاستئجار ؛ من البلوغ والعقل والرشد والقصد والاختيار وعدم الحجر . وأمّا العامل فلا يعتبر فيه إلا إمكان تحصيل العمل ؛ بحيث لم يكن مانع منه عقلًا أو شرعاً ، فلو أوقع الجعالة على كنس المسجد فلا يمكن حصوله شرعاً من الجنب والحائض « 2 » ، فلو كنساه لم يستحقّا شيئاً على ذلك . ولا يعتبر فيه نفوذ التصرّف ، فيجوز أن يكون صبيّاً مميّزاً ولو بغير إذن الوليّ ، بل ولو كان غير مميّز أو مجنوناً « 3 » على الأظهر ، فجميع هؤلاء يستحقّون الجعل المقرّر بعملهم . ( مسألة 5 ) : يجوز أن يكون العمل مجهولًا في الجعالة بما لا يغتفر في الإجارة ، فإذا قال : من ردّ دابّ - تى فله كذا ، صحّ وإن لم يعيّن المسافة ، ولا شخص الدابّة ؛ مع شدّة اختلاف الدوابّ في الظفر بها من حيث السهولة والصعوبة . وكذا يجوز إيقاعها على المردّد
هامش
( 1 ) . لا دليل موجّه على البطلان هنا وهناك . ( 2 ) . على الأحوط ؛ نظراً إلى اتّحاد الكون العامّ والخاصّ ، وأنّ الكنس وقوف خاصّ تحت العامّ المحرّم ، ولك أن تقول بين كنس المسجد والوقوف فيه عموم من وجه لإمكان الانفكاك عقلًا وإن لا يتحقّق خارجاً في العادة . ( 3 ) . إن قلت : لعلّ استحقاقه وكذا الطفل ، من باب احترام العمل ، لا الالتزام في الجعالة . قلت : لو كان من ذلك لزم صدوره عن الأمر وهنا ليس كذلك ، بل يستحقّ العامل مطلقاً ولو بلا أمر . إلا أن يصرّح بالتبرّع .