المستأجر - كما إذا مرض ولم يتمكّن من ركوب الدابّة المستأجرة - ففي كونه موجباً للبطلان وعدمه وجهان ، لا يخلو ثانيهما من رجحان . هذا إذا اشترط المباشرة « 1 » ؛ بحيث لم يمكن له استيفاء المنفعة ولو بالإجارة ، وإلا لم تبطل قطعاً .
( مسألة 20 ) : إذا غصب العين المستأجرة غاصب ، ومنع المستأجر عن استيفاء المنفعة ، فإن كان قبل القبض تخيّر بين الفسخ « 2 » والرجوع بالأجرة المسمّاة على المؤجر لو أدّاها وبين الرجوع إلى الغاصب بأجرة المثل ، وإن كان بعد القبض تعيّن الثاني .
( مسألة 21 ) : لو تلفت العين المستأجرة قبل قبض المستأجر بطلت الإجارة ، وكذا بعده بلا فصل معتدّ به ، أو قبل مجىء زمان الإجارة ، ولو تلفت في أثناء المدّة بطلت
بالنسبة « 3 » إلى بقيّ - تها ، ويرجع من الأجرة بما قابلها ؛ إن نصفاً فنصف ، أو ثلثاً فثلث وهكذا . هذا إن تساوت اجرة العين بحسب الزمان . وأمّا إذا تفاوتت تلاحظ النسبة ؛ مثلًا : لو كانت
هامش
( 1 ) . على وجه الشرط ، وحينئذٍ يمكن للمؤجر أن يرفع اليد عن شرط المباشرة ، ليتمكّن المستأجر من الاستيفاء ، وإن كان على وجه القيد انفسخت الإجارة لعدم إمكان الاستيفاء .
( 2 ) . الفسخ لاقتضاء المعاوضة وصول العوضين ، والرجوع إلى الغاصب لاستيلائه على مال الغير ، لكن قاعدة التلف قبل القبض تقتضى الفسخ ، بل الانفساخ لو كان الامتناع بمنزلة التلف ، لكنّ العرف يفرق في موارد الظلم والغصب ، بين عناد الغاصب للمؤجر والمستأجر وغير ذلك فتأمّل . ونسب إلى الشيخ والعلامة الانفساخ نظراً إلى كون الامتناع كالتلف في البيع ، وأنّ الإجارة كالبيع ، نظراً إلى رواية عقبة بن خالد في الباب 10 ، أبواب الخيار وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 23 ، ح 1 ، حيث جعلت السرقة وامتناع الأداء بها كالتلف ، لكن امتناع الأداء غير السرقة ، وكذا الإشكال في إلحاق الإجارة ، والأحوط إن لم يرجع إلى الغاصب ، التصالح مع المؤجر .
( 3 ) . ولا يبعد خيار التبعّض بالنسبة ، فيرجع في اجرة المسمّى ، وعليه أجرة المثل . وهكذا الحكم في ذيل المسألة وما شابهها .