البطن اللاحق . نعم ، لو آجرها المتولّى « 1 » للوقف - لمصلحة الوقف والبطون اللاحقة - مدّة تزيد على مدّة بقاء بعض البطون ، تكون نافذة على البطون اللاحقة ، ولا تبطل بموت المؤجر ولا بموت البطن الموجود حال الإجارة . هذا كلّه في إجارة الأعيان . وأمّا إجارة النفس لبعض الأعمال فتبطل بموت الأجير . نعم ، لو تقبّل عملًا وجعله في ذمّ - ته لم تبطل بموته ، بل يكون ديناً عليه « 2 » يستوفى من تركته .
( مسألة 12 ) : لو آجر الوليّ الصبيّ المولّى عليه أو مِلكَه مدّة مع مراعاة المصلحة والغبطة ، فبلغ الرشد قبل انقضائها ، فله نقض الإجارة وفسخها بالنسبة إلى ما بقي من المدّة ، إلا أن تقتضى المصلحة اللازمة المراعاة فيما قبل الرشد ، الإجارة مدّة زائدة على زمان تحقّقه ؛ بحيث تكون بأقلّ منها خلاف مصلحته ، فحينئذٍ ليس له « 3 » فسخها بعد البلوغ والرشد .
( مسألة 13 ) : لو وجد المستأجر بالعين المستأجرة عيباً سابقاً ، كان له فسخ الإجارة إن كان ذلك العيب موجباً لنقص المنفعة ، كالعرج في الدابّة ، أو الأجرة ، كما إذا كانت مقطوعة الأذن والذنب . هذا إذا كان متعلَّق الإجارة عيناً شخصية . ولو كان كلّياً وكان الفرد المقبوض معيباً فليس له فسخ العقد ، بل له مطالبة البدل إلا إذا تعذّر ، فله الفسخ . هذا في العين المستأجرة . وأمّا الأجرة فإن كانت عيناً شخصية ووجد المؤجر بها عيباً ، كان له الفسخ ، فهل له مطالبة الأرش ؟ فيه إشكال « 4 » . ولو كانت كلّية فله مطالبة
هامش
( 1 ) . الظاهر أنّ ذلك في حوزة اختيارات المتولّى فلا وجه لتأمّل بعض الأعلام .
( 2 ) . إن لم تكن الإجارة مقيّداً بالمباشرة بل على التوسعة ، وإن كان على وجه الشرط فللمستأجر خيار تخلف الشرط .
( 3 ) . لأنّ البلوغ غاية الولاية لا لما فيه الولاية .
( 4 ) . لا ينبغي ترك الاحتياط لكن ثبوت الأرش أوجه ؛ فإنّ الأرش في بناء العقلاء يكون على القاعدة في الشرط الضمني البنائي في المعاملات على رعاية المالية كما عليه السيّد في المتن وبعض الأعلام ، وتأمّل الگلپايگاني ، وجزم بالردّ الشاهرودى معتقداً أنّ ثبوته في البيع كان تعبّداً للنصّ ، والأظهر ما ذكرنا .