الاختلاط والامتزاج - كالزيت والحنطة - فامتزجا فتلف البعض يكون التلف بنسبة المالين ، ففي المَنَّينِ والمَنّ إذا امتزجا وتلف منّ تكون البقيّة بينهما تثليثاً ، ولو كان المالان قيميين - كالثياب والحيوان - فلا بدّ من المصالحة أو تعيين التالف بالقرعة .
( مسألة 21 ) : يجوز إحداث الروشن - المسمّى في العرف الحاضر بالشناشيل - على الطرق النافذة والشوارع العامّة إذا كانت عالية بحيث لم تضرّ بالمارّة ، وليس لأحد منعه حتّى صاحب الدار المقابل وإن استوعب عرض الطريق ؛ بحيث كان مانعاً عن إحداث روشن في مقابله ما لم يضع منه شيئاً على جداره . نعم ، إذا استلزم الإشراف على دار الجار ففي جوازه تردّد وإشكال « 1 » ؛ وإن جوّزنا مثل ذلك في تعلية البناء على ملكه ، فلا يترك الاحتياط .
( مسألة 22 ) : لو بنى روشناً على الجادّة ثمّ انهدم أو هدمه ، فإن لم يكن من قصده تجديد بنائه ، لا مانع من أن يبنى الطرف المقابل ما يشغل ذلك الفضاء ولم يحتَج إلى الاستئذان من الباني الأوّل ، وإلا ففيه إشكال « 2 » ، بل عدم الجواز لا يخلو من قوّة « 3 » إذا هدمه ليبنيه جديداً .
( مسألة 23 ) : لو أحدث شخص روشناً على الجادّة فهل للطرف المقابل إحداث
هامش
( 1 ) . بل منع ؛ لعدم ملكية هذا الهواء له وعدم سيرة عمليّة ، بل عليه استنكار المتشرّعة وهذا يوجب تخصيص أدلّة « من سبق » بغير المورد . نعم في الهواء التابع للملك ، يجوز حتّى مع الإشراف أو المنع من ضوء الجار وشمسه لتبعية الهواء للملك ، وفاقاً لغير واحد من الأعلام .
( 2 ) . أظهره الجواز ، لقاعدة السبق بعد ارتفاع يد الأوّل في مقام الإثبات ولا يؤثّر النيّة في ذلك إلا في التجديد فوراً نظير رحل الصلاة في المسجد .
( 3 ) . هو كذلك إذا كان ذلك فوراً لبقاء الحقّ عرفاً حينئذٍ فلا يعدّ رفع اليد خلافاً للگلپايگانى حيث قوّى الجواز لقاعدة السبق ، وفيه ما لا يخفى فإنّ لازمه جواز تصرّف مكان صلاة جاعل الرحل للصلاة إذا رفعه للتبديل برحل آخر فوراً .