تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
( مسألة 25 ) : لا يجوز لأحد إحداث شئ من روشن ، أو جناح ، أو بناء ساباط ، أو نصب ميزاب ، أو فتح باب ، أو نقب سرداب ، وغير ذلك ، على الطرق غير النافذة إلا بإذن أربابها ؛ سواء كان مضرّاً أم لا . وكذا لا يجوز لأحد من الأرباب إلا بإذن شركائه فيها ، ولو صالح غيرهم معهم أو بعضهم مع الباقين على إحداث شئ من ذلك ، صحّ ولزم سواء كان مع العوض أم لا . ويأتي - إن شاء الله - في كتاب إحياء الموات بعض ما يتعلّق بالطريق . ( مسألة 26 ) : لا يجوز لأحد أن يبنى بناءً على حائط جاره ، أو يضع جذوع سقفه عليه ، إلا بإذنه ورضاه ، وإن التمس ذلك منه لم يجب عليه إجابته ، وإن استُحبّ له مؤكّداً . ولو بنى أو وضع الجذوع بإذنه ورضاه ، فإن كان ذلك بعنوان ملزم - كالشرط والصلح ونحوهما - لم يجز له الرجوع . وأمّا لو كان مجرّد الإذن والرخصة ، فجاز الرجوع قبل البناء والوضع والبناء على الجذع قطعاً ، وأمّا بعد ذلك فلا يترك الاحتياط بالتصالح والتراضي ؛ ولو بالإبقاء مع الأجرة ، أو الهدم مع الأرش وإن كان الأقرب « 1 » جواز الرجوع بلا أرش . ( مسألة 27 ) : لا يجوز للشريك في الحائط التصرّف فيه ببناء أو تسقيف أو إدخال خشبة أو وتد أو غير ذلك ، إلا بإذن شريكه أو إحراز رضاه ولو بشاهد الحال ، كما هو كذلك في التصرّفات اليسيرة ، كالاستناد إليه ، ووضع يده ، أو طرح ثوب عليه ، أو غير ذلك ، بل الظاهر أنّ مثل هذه الأمور اليسيرة لا يحتاج إلى إحراز الإذن والرضا ، كما
هامش
( 1 ) . بل الأقرب عدم جواز الرجوع ، إلا مع رضى الطرف المقابل ؛ لحرمة الإضرار ولا ريب في إسناده إليه ولو أنّ مقتضى الإذن المجرّد جواز الرجوع ، لكنّه إذا تلبّس الطرف المقابل بالفعل ، بحيث يكون هدمه ضرراً يكون بناء العرف والعقلاء على عدم جواز الرجوع ، وكأنّ هذا الارتكاز يورد التخصيص على جواز الرجوع في الإذن المجرّد ، ويؤيّد المسألة مسألة رجوع الموكّل عن التوكيل ، بعد عمل الوكيل وكذا الأمر في سائر العقود الإذنية وللمسألة نظائر كثيرة ومنها مسألة رجوع المالك عن الإذن في الدفن .
التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 582 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي