تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
به . وكذا الحال لو لم يعلم مقدارهما ، لكن علم إجمالًا زيادة المصالح عليه على مال الصلح . نعم ، لو رضى بالصلح عن حقّه الواقعي على كلّ حال ؛ بحيث لو تبيّن له الحال لصالح عنه بذلك المقدار بطيب نفسه ، حلّ له الزائد . ( مسألة 14 ) : لو صولح عن الربوي بجنسه بالتفاضل ، فالأقوى جريان « 1 » حكم الربا فيه فيبطل . نعم ، لا بأس « 2 » به مع الجهل بالمقدار وإن احتمل التفاضل ، كما إذا كان لكلّ منهما طعام عند صاحبه وجهلا بمقداره ، فأوقعا الصلح على أن يكون لكلّ منهما ما عنده مع احتمال التفاضل . ( مسألة 15 ) : يصحّ الصلح عن دين بدين حالّين أو مؤجّلين أو بالاختلاف ، متجانسين أو مختلفين ، سواء كان الدينان على شخصين أو على شخص واحد ، كما إذا كان له على ذمّة زيد وزنة حنطة ، ولعمرو عليه وزنة شعير ، فصالح مع عمرو على ماله في ذمّة زيد بما لعمرو في ذمّ - ته ، فيصحّ في الجميع إلا في المتجانسين ممّا يكال « 3 » أو يوزن مع التفاضل . نعم ، لو صالح عن الدين ببعضه ، كما إذا كان له عليه دراهم إلى أجل ، فصالح عنها بنصفها
هامش
( 1 ) . بل عدم الجريان أقوى ؛ ( فإنّ الربا في تبادل المالين ولو في غير البيع ، والصلح تبادل السلامين ) . ( 2 ) . فيه تأمّل فإنّه لو بنى على جريان الربا في الصلح فهذا محتمل الربا ولو بنى على صحّة محتمل الربا لزم صحّة الربا بين المتجانسين في البيع مع الجهل بالمقدار ، ولو بنى على أصالة عدم تحقّق الربا بعنوانه لزم الفحص أيضاً عقلائياً كما في شبهة الاستطاعة والزكاة ، ولو بنى على أصالة عدم التفاضل فلا سابقة له . ولو بنى على التمسّك بإطلاق صحيح من كتاب الصلح وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 445 ، ب 5 ، ح 1 ، فلعلّه دليل على عدم جريان الربا في الصلح لا الصحّة مع فرض الجريان . ولو بنى على التمسّك بإطلاق أدلّة نفوذ العقود ففيه أنّه من التمسّك بالعموم في شبهة مصداق المخصص أي أدلّة الربا ، بناء على الجريان في الصلح . ( 3 ) . مرّ عدم الربا في الصلح .