تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
حالًا ، فلا بأس به إذا كان المقصود إسقاط الزيادة والإبراء عنها والاكتفاء بالناقص ، كما هو المقصود المتعارف في نحو هذه المصالحة ، لا المعاوضة بين الزائد والناقص . ( مسألة 16 ) : يجوز « 1 » أن يصالح الشريكان : على أن يكون لأحدهما رأس المال والربح للآخر والخسران عليه . ( مسألة 17 ) : يجوز للمتداعيين في دين أو عين أو منفعة أن يتصالحا بشئ من المدّعى به أو بشئ آخر ؛ حتّى مع إنكار المدّعى عليه ، ويسقط به حقّ الدعوى ، وكذا حقّ اليمين الذي كان للمدّعى على المنكر ، وليس للمدّعى بعد ذلك تجديد الدعوى . لكن هذا فصل ظاهري ينقطع به الدعوى ظاهراً ، ولا ينقلب الواقع عمّا هو عليه ، فلو ادّعى ديناً على غيره فأنكره فتصالحا على النصف ، فهذا الصلح موجب لسقوط دعواه ، لكن إذا كان محقّاً بقيت ذمّة المدّعى عليه مشغولة بالنصف ؛ وإن كان معتقداً لعدم محقّي - ته ، إلا إذا فرض أنّ المدعى صالح عن جميع ماله واقعاً ، وإن كان مبطلًا واقعاً يحرم عليه ما أخذه من المنكر ، إلا مع فرض طيب نفسه واقعاً ، لا أنّ رضاه لأجل التخلّص عن دعواه الكاذبة . ( مسألة 18 ) : لو قال المدّعى عليه للمدّعى : صالحنى ، لم يكن هذا إقراراً بالحقّ ؛ لما مرّ من أنّ الصلح يصحّ مع الإنكار . وأمّا لو قال : بعني أو ملّكنى ، فهو إقرار بعدم كونه ملكاً له ، وأمّا كونه إقراراً بملكية المدّعى فلا يخلو من إشكال « 2 » . ( مسألة 19 ) : لو كان لشخص ثوب قيمته عشرون ولآخر ثوب قيمته ثلاثون واشتبها ،
هامش
( 1 ) . إذ ذلك خلاف مقتضى الشركة لا الصلح فيها ، ولرواية 1 ، الباب 4 ، كتاب الصلح وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 444 ، ح 1 ، وهى وإن كانت في انتهاء الشركة ، لكن تدلّ على عدم الإشكال وحينئذٍ فالأوّل أيضاً كالآخر . واستشكل الگلپايگاني في غير انتهاء الشركة اقتصاراً على مفاد الرواية ، وفيه ما ذكر . ( 2 ) . بل يكون إقراراً أيضاً بحسب الدلالة العرفية ، والظاهر أنّها الملاك لا الدقّة بحسب اللغة ، لو فرض أنّ البيع أو التمليك أعمّ من ملكية العاقد . نعم إلا في محيط يعلم الناس هذا التعميم .
التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 578 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي