تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
روشن آخر فوقه أو تحته « 1 » بدون إذنه ؟ فيه إشكال خصوصاً في الأوّل ، بل عدم الجواز فيه لا يخلو من قوّة . نعم ، لو كان الثاني أعلى بكثير ؛ بحيث لم يشغل الفضاء الذي يحتاج إليه صاحب الأوّل بحسب العادة من جهة التشميس « 2 » ونحوه ، لا بأس به . ( مسألة 24 ) : كما يجوز إحداث الرواشن على الجادّة ، يجوز فتح الأبواب المستجدّة فيها ؛ سواء كان له باب آخر أم لا ، وكذا فتح الشبّاك والروازن عليها ونصب الميزاب فيها ، وكذا بناء ساباط عليها ؛ إن لم يكن معتمداً على حائط غيره مع عدم إذنه ، ولم يكن مضرّاً بالمارّة ولو من جهة الظلمة ، ولو فرض أنّه كما يضرّهم من جهة ينفعهم من جهة أو جهات أخر - كالوقاية عن الحرّ والبرد ، والتحفّظ عن الطين وغير ذلك - فالظاهر وجوب الرجوع إلى حاكم الشرع « 3 » فيتّبع نظره ، وفى جواز إحداث البالوعة للأمطار فيها حتّى مع التحفّظ عن كونها مضرّة بالمارّة وكذا نقب السرداب تحت الجادّة حتّى مع إحكام أساسه وبنيانه وسقفه بحيث يؤمن من الثقب والخسف والانهدام ، إشكال وإن كان جوازه لا يخلو من قرب « 4 » .
هامش
( 1 ) . لا وجه للإشكال في التحت . ( 2 ) . أي وإلا لم يجز مع أنه لو لزم رعاية التشميس ، لزم عدم جواز تعلية الجدار على ملكه نفسه أيضاً إذا منع تشميس الجار إلا أن يقال : ذلك في ملكه ويتضرّر بترك استفادته وهنا يريد الغير الحيازة بدواً . ( 3 ) . لرفع التزاحم وتشخيص الأصلح للمارّة وإلا فإذا فرض الضرر لم يجز حتّى مع الإذن . ( 4 ) . القاعدة في ملك الشخص تبعية فوقه وتحته له ، لكن في الجادّة حيث إنّ الغرض هو المرور على ظهرها فقط فلم يقصد التحت أو الفوق من الأوّل فهو مباح لمن يريد الاستفادة ما لم يتضرّر المارّة من أىّ جهة . لكن إذا فرض إمكان الجوادّ المتعدّدة تحتاً وفوقاً كما الآن في كثير من بلاد الغرب وأحياناً في الشرق ، فالبحث عندئذٍ مربوط بما فوق التوابع وتحتها .