تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
جرت به السيرة . نعم ، إذا صرّح بالمنع وأظهر الكراهة لم يجز « 1 » . ( مسألة 28 ) : لو انهدم الجدار المشترك وأراد أحد الشريكين تعميره لم يجبر شريكه على المشاركة في عمارته ، وهل له التعمير من ماله مجّاناً بدون إذن شريكه ؟ لا إشكال في أنّ له ذلك إذا كان الأساس مختصّاً به وبناه بآلات مختصّة به . كما لا إشكال في عدم الجواز إن كان الأساس مختصّاً بشريكه . وأمّا إذا كان مشتركاً ، فإن كان قابلًا للقسمة ليس له التعمير بدون إذنه . نعم ، له المطالبة بالقسمة فيبنى على حصّ - ته المفروزة . وإن لم يكن قابلًا لها ولم يوافقه الشريك في شئ ، يرفع أمره إلى الحاكم ليخيّره بين عدّة أمور : من بيع ، أو إجارة ، أو المشاركة معه في العمارة ، أو الرخصة في تعميره وبنائه من ماله مجّاناً . وكذا الحال لو كانت الشركة في بئر أو نهر أو قناة أو ناعور ونحو ذلك ، ففي جميع ذلك يرفع الأمر إلى الحاكم فيما لا يمكن القسمة ، ولو أنفق في تعميرها من ماله فنبع الماء أو زاد ، ليس له أن يمنع « 2 » شريكه الغير المنفق من نصيبه من الماء . ( مسألة 29 ) : لو كانت جذوع دار أحد موضوعة على حائط جاره ، ولم يعلم على أىّ وجه وضعت ، حكم في الظاهر بكونه عن حقّ حتّى يثبت خلافه ، فليس للجار أن يطالبه برفعها عنه ، بل ولا منعه من التجديد لو انهدم السقف . وكذا الحال لو وجد بناء أو مجرى ماء أو نصب ميزاب في ملك غيره ولم يعلم سببه ، فيحكم في أمثال ذلك بكونه عن حقّ ، إلا أن يثبت كونها عن عدوان ، أو بعنوان العارية التي يجوز فيها الرجوع . ( مسألة 30 ) : لو خرجت أغصان شجرة إلى فضاء ملك الجار من غير استحقاق له أن يطالب مالكها بعطف الأغصان أو قطعها من حدّ ملكه ، وإن امتنع صاحبها يجوز له عطفها أو قطعها ، ومع إمكان الأوّل لا يجوز الثاني .
هامش
( 1 ) . إلا فيما لا يعدّ تصرّفاً كالاستظلال ، بل الاستناد ووضع اليد أيضاً . ( 2 ) . بل الظاهر أنّه حيازة مختصّة بالمنفق ، نعم يصحّ ما ذكره في غير الزائد ؛ فإنّه الذي حاز الماء الزائد حينئذٍ ويختصّ به . نعم ، عليه اجرة مثل سهم الشريك من المكان . وقول الماتن تبعاً للجواهر بأنّه من فوائد الملك المشترك . فيه أنّ خاصّية الملك حينئذٍ من حيث مكان النبع فقط وإلا فالماء حصل بحيازة المنفق .