والتأخير ، فإنّها مختصّة بالبيع ، وفى ثبوت الأرش لو ظهر عيب في العين المصالح عنها أو عوضها إشكال ، بل لا يخلو « 1 » عدم الثبوت من قوّة ، كما أنّ الأقوى عدم ثبوت الردّ من أحداث السنة « 2 » .
( مسألة 5 ) : متعلّق الصلح : إمّا عين أو منفعة أو دين أو حقّ . وعلى التقادير : إمّا أن يكون مع العوض أو بدونه . وعلى الأوّل : إمّا أن يكون العوض عيناً أو منفعة أو ديناً أو حقّاً . فهذه الصور كلّها صحيحة .
( مسألة 6 ) : لو تعلّق الصلح بعين أو منفعة أفاد انتقالهما إلى المتصالح ؛ سواء كان مع العوض أو لا . وكذا إذا تعلّق بدين على غير المصالح له ، أو حقّ قابل للانتقال كحقّى التحجير والاختصاص . ولو تعلّق بدين على المتصالح أفاد سقوطه ، وكذا لو تعلّق بحقّ قابل للإسقاط غير قابل للنقل كحقّى الشفعة والخيار « 3 » .
( مسألة 7 ) : يصحّ الصلح على مجرّد الانتفاع بعين أو فضاء ؛ كأن يصالحه على أن يسكن داره ، أو يلبس ثوبه مدّة ، أو على أن يكون جذوع سقفه على حائطه ، أو يجرى ماؤه على سطح داره ، أو يكون ميزابه على عرصة داره ، إلى غير ذلك ، أو على أن يخرج جناحاً في فضاء ملكه ، أو على أن يكون أغصان أشجاره في فضاء أرضه ، وغير ذلك ، فهذه كلّها صحيحة بعوض وبغيره .
( مسألة 8 ) : إنّما يصحّ الصلح عن الحقوق القابلة للنقل والإسقاط ، وما لا يقبل النقل والإسقاط لا يصحّ الصلح عنه ، كحقّ مطالبة الدين « 4 » ، وحقّ الرجوع في الطلاق الرجعي ،
هامش
( 1 ) . القوّة ممنوعة ، لاحتمال كون الأرش على القاعدة فإنّ وصف الصحّة مضمونة عند العقلاء وهذا الاحتمال ليس بذلك البعد .
( 2 ) . لاختصاص دليله بالبيع .
( 3 ) . عدم إمكان انتقالهما حتّى على من عليه فيفيد الإسقاط غير مسلم ، والانتقال إلى الغير لا يستلزم كونه مالك الشقص ، بل له حقّ الأخذ والخيار فقط ، وهذا يكفى .
( 4 ) . الظاهر كونه حكماً شرعياً لا حقّاً وكذا ما بعده .