تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
وحقّ الرجوع في البذل في باب الخلع ، وغير ذلك . ( مسألة 9 ) : يشترط في المتصالحين ما يشترط في المتبايعين ؛ من البلوغ والعقل والقصد والاختيار . ( مسألة 10 ) : الظاهر أنّه تجرى الفضولية في الصلح ؛ حتّى فيما إذا تعلّق بإسقاط دين أو حقّ ، وأفاد فائدة الإبراء والإسقاط اللذين لا تجرى فيهما الفضولية . ( مسألة 11 ) : يجوز الصلح على الثمار والخضر وغيرهما قبل وجودها ؛ ولو في عام واحد وبلا ضميمة وإن لم يجز بيعها . ( مسألة 12 ) : لا إشكال في أنّه يغتفر الجهالة في الصلح فيما إذا تعذّر للمتصالحين معرفة المصالح عليه مطلقاً ، كما إذا اختلط مال أحدهما بالآخر ولم يعلما مقدار كلّ منهما ، فاصطلحا على أن يشتركا فيه بالتساوي أو التخالف ، وكذا إذا تعذّر عليهما معرفته في الحال - لتعذّر الميزان والمكيال - على الأظهر ، بل لا يبعد اغتفارها حتّى مع إمكان « 1 » معرفتهما بمقداره في الحال . ( مسألة 13 ) : لو كان لغيره عليه دين ، أو كان منه عنده عين ، هو يعلم مقدارهما والغير لا يعلمه ، فأوقعا الصلح بأقلّ من حقّ المستحقّ ، لم يحلّ له الزائد « 2 » إلا أن يعلمه ويرضى
هامش
( 1 ) . وحتّى إذا عدّ سفهاً ، لعدم دليل على بطلان المعاملة السفهية ، بل معاملات السفيه ولو عقلائياً . ( 2 ) . هذا ما يظهر من صحيح أبى ولاد في الإجارة والغصب ومعتبر علي بن أبي حمزة وصحيح عمر بن يزيد في الباب 5 من كتاب الصلح وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 446 ، ح 2 و 4 ، واكتفى بعض الأعلام بالعلم بالمقدار إجمالًا في حلّية الزائد ، لكن الظاهر أنّه إذا علم المصالح مقدار الدين فهذا يعدّ سوء الاستفادة من جهل المتصالح ويعدّ خيانة . هذا مع الروايات المذكورة ولا دليل على اختصاص هذه الروايات بغير العلم على الإجمال . فإنّه إذا علم إجمالًا بطلبه أكثر من مائة ولكنّه يحتمل المائتين ، أقلّ أو أكثر ، ويعلم أنّ المتصالح لا يعلم الواقع فإنّ الروايات تشمله كما أنّه يعدّ في العرف خيانة .