يقسّم المشفوع بينهم على ما فرض الله في المواريث ، فلو خلّف زوجة وابناً فالثمن لها والباقي له ، ولو خلّف ابناً وبنتاً فللذكر مثلُ حظّ الأنثيين ، وليس لبعض الورثة الأخذ بها ما لم يوافقه الباقون ، ولو عفا بعضهم وأسقط حقّه ففي ثبوتها لمن لم يعف إشكال « 1 » .
( مسألة 23 ) : لو باع الشفيع نصيبه قبل الأخذ بالشفعة فالظاهر سقوطها ، خصوصاً إذا كان بعد علمه بها .
( مسألة 24 ) : يصحّ أن يصالح الشفيع المشترى عن شفعته بعوض وبدونه ، ويكون أثره سقوطها ، فلا يحتاج إلى إنشاء مسقط ، ولو صالحه على إسقاطه أو على ترك الأخذ بها صحّ أيضاً ، ولزم الوفاء به ، ولو لم يوجد المسقط وأخذ بها ، فهل يترتّب عليه أثره وإن أثم في عدم الوفاء بما التزم ، أو لا أثر له ؟ وجهان ، أوجههما أوّلهما في الأوّل ، بل في الثاني أيضاً إن كان المراد ترك الأخذ بها مع بقائها ، لا جعله كناية عن سقوطها .
( مسألة 25 ) : لو كانت دار - مثلًا - بين حاضر وغائب ، وكانت حصّة الغائب بيد شخص باعها بدعوى الوكالة عنه ، لا إشكال في جواز الشراء منه ، وتصرّف المشترى فيما اشتراه أنواع التصرّفات ما لم يعلم كذبه . وإنّما الإشكال : في أنّه هل يجوز للشريك الأخذ بالشفعة وانتزاعها من المشترى أم لا ؟ الأشبه الثاني « 2 » .
هامش
( 1 ) . أظهره الثبوت للباقين ؛ ( فيدفعون جميع الثمن على التقسيم بينهم وفاقاً للوسيلة والسبزوارى ) .
( 2 ) . بل الأوّل . ( لا فرق بين الشراء والأخذ بالشفعة في جواز الاتّكال على الأمارات الظاهرية ومنها اليد ) .