تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
( مسألة 19 ) : لو تصرّف المشترى فيما اشتراه ، فإن كان بالبيع كان للشفيع الأخذ من المشترى الأوّل بما بذله من الثمن ، فيبطل الشراء الثاني ، وله الأخذ من الثاني بما بذله فيصحّ الأوّل . وكذا لو زادت البيوع على اثنين فله الأخذ من الأوّل بما بذله ، فتبطل البيوع اللاحقة ، وله الأخذ من الأخير فتصحّ البيوع المتقدّمة ، وله الأخذ من الوسط فيصحّ ما تقدّم ويبطل ما تأخّر . وكذا إن كان بغير البيع كالوقف وغير ذلك ، فله الأخذ بالشفعة وإبطال ما وقع من المشترى ، ويحتمل أن تكون صحّ - تها مراعاة بعدم الأخذ بها ، وإلا فهي باطلة من الأصل ، وفيه تردّد « 1 » . ( مسألة 20 ) : لو تلفت الحصّة المشتراة بالمرّة - بحيث لم يبق منها شئ أصلًا - سقطت الشفعة ، ولو كان ذلك بعد الأخذ بها ، وكان التلف بفعل المشترى ، أو بغير فعله مع المماطلة في التسليم بعد الأخذ بها بشروطه ، ضمنه . وأمّا لو بقي منها شئ ، كالدار إذا انهدمت وبقيت عرصتها وأنقاضها أو عابت ، لم تسقط ، فله الأخذ بها وانتزاع ما بقي منها من العرصة والأنقاض - مثلًا - بتمام الثمن من دون ضمان على المشترى ، ولو كان ذلك بعد الأخذ بها ضمنه قيمة التالف ، أو أرش العيب إذا كان بفعله ، بل أو بغير فعله مع المماطلة كما تقدّم . ( مسألة 21 ) : يشترط « 2 » في الأخذ بالشفعة علم الشفيع بالثمن حين الأخذ على الأحوط لو لم يكن الأقوى ، فلو قال : أخذت بالشفعة بالثمن بالغاً ما بلغ ، لم يصحّ وإن علم بعد ذلك . ( مسألة 22 ) : الشفعة موروثة على إشكال . وكيفية إرثها : أنّه عند أخذ الورثة بها ،
هامش
( 1 ) . الأوّل أظهر ؛ لعلّ ظاهر الأدلّة هو الصحّة والشفيع يبطلها بالأخذ بالشفعة ، فإنّ له الأخذ بالشفعة وإلا فالمعاملة وكذا الوقف وقعت في ملك . ولكن جزم صاحب الوسيلة وبعض المحشين بالأخير وفيه تأمّل بل منع . ( 2 ) . فيه تأمّل بل منع ، لإطلاق الأدلّة وعدم دليل على شمول دليل نفى الغرر للشفعة خلافاً للوسيلة ومحشيها .