من المؤن كأجرة الدلال ونحوها ، ولا دفع ما زاد المشترى على الثمن وتبرّع به للبائع بعد العقد ، كما أنّه لو حطّ البائع بعد العقد شيئاً من الثمن ليس له تنقيص ذلك المقدار .
( مسألة 16 ) : لو كان الثمن مثلياً - كالذهب والفضّة ونحوهما - يلزم على الشفيع دفع مثله ، وأمّا لو كان قيمياً - كالحيوان والجواهر والثياب ونحوها - ففي ثبوت الشفعة ولزوم أداء قيمته حين البيع أو عدم ثبوتها أصلًا ، وجهان ، بل قولان ، ثانيهما هو الأقوى « 1 » .
( مسألة 17 ) : لو اطّلع الشفيع على البيع فله المطالبة في الحال ، وتبطل شُفعته بالمماطلة والتأخير بلا داعٍ عقلائي وعذر عقلي أو شرعي أو عادى ، بخلاف ما إذا كان عدم الأخذ بها لعذر . ومن الأعذار عدم اطّلاعه على البيع وإن أخبر به غير من يوثق به ، وكذا جهله باستحقاق الشفعة أو عدم جواز تأخير الأخذ بها بالمماطلة . بل من ذلك لو ترك الأخذ لتوهّمه كثرة الثمن فبان خلافه ، أو كونه نقداً يصعب عليه تحصيله كالذهب فبان خلافه ، وغير ذلك .
( مسألة 18 ) : الشفعة من الحقوق تسقط بإسقاط الشفيع ، بل لو رضى بالبيع من الأجنبىّ من أوّل الأمر ، أو عرض عليه شراء الحصّة فأبى ، لم تكن له « 2 » شفعة من الأصل . وفى سقوطها بإقالة المتبايعين أو ردّ المشترى إلى البائع بعيب أو غيره وجه وجيه « 3 » .
هامش
( 1 ) . بل ثبوت الشفعة أقوى .
( 2 ) . لانصراف الأدلّة عن المورد ، ودعوى الإطلاق بل ورود بعض الروايات في نفس المورد كما قال بعض الأعلام ممنوعة ، وأيضاً هذا إسقاط وليس من إسقاط ما لم يجب ، لوجود المقتضى وهو الشركة ، ويظهر من المرسل النبوي المذكور في التذكرة والدروس ثبوت هذا الحقّ بصرف الشركة . لكن يرد على المتن تأمّله وإشكاله في المسألة 12 في مسألة الولىّ وهو نظير المقام ، مع جزمه هنا .
( 3 ) . لكن حقّ الشفيع سبق الإقالة ولا دليل على الانصراف هنا إلا دعوى ظهور الأدلّة في أخذ العين من المشترى لا الشريك وفيها أنّ الأخذ بالشفعة يبطل الإقالة فيأخذ الشفيع من المشترى . خلافاً لبعض الأعلام حيث قطع بالسقوط .