التبعيض ؛ بأن يأخذ بها بالنسبة إلى أحد المشتريين ويترك الآخر ، أو لا ؟ وجهان ، بل قولان ، لا يخلو أوّلهما من قوّة .
( مسألة 7 ) : لو كانت الدار مشتركة بين الطلق والوقف وبيع الطلق ، لم يكن « 1 » للموقوف عليه ولو كان واحداً ، ولا لوليّ الوقف شفعة ، بل لو بيع الوقف في صورة صحّة بيعه ، فثبوتها لذي الطلق محلّ إشكال « 2 » . والأقوى عدم ثبوتها لو كان الوقف على أشخاص بأعيانهم وكانوا متعدّدين .
( مسألة 8 ) : يعتبر في ثبوت الشفعة كون الشفيع قادراً على أداء الثمن ، فلا شفعة للعاجز عنه وإن أتى بالضامن أو الرهن ، إلا أن يرضى المشترى بالصبر . بل يعتبر فيه إحضار الثمن عند الأخذ بها ، ولو اعتذر بأنّه في مكان آخر فذهب ليحضره ، فإن كان في البلد ينتظر ثلاثة أيّام ، وإن كان في بلد آخر ، ينتظر بمقدار يمكن بحسب العادة نقل المال من ذلك بزيادة ثلاثة أيّام ؛ إذا لم يكن ذلك البلد بعيداً جدّاً يتضرّر المشترى بتأجيله ، فإن لم يحضر الثمن في تلك المدّة فلا شفعة له .
( مسألة 9 ) : يشترط في الشفيع الإسلام إن كان المشترى مسلماً ، فلا شفعة للكافر على المسلم وإن اشتراه من كافر ، وتثبت للكافر على مثله ، وللمسلم على الكافر .
( مسألة 10 ) : تثبت الشفعة للغائب ، فله الأخذ بها بعد اطّلاعه على البيع ولو بعد زمان طويل ، ولو كان له وكيل مطلق أو في الأخذ بها ، واطّلع هو على البيع دون موكّله ، له أن يأخذ بالشفعة له .
هامش
( 1 ) . لانصراف الأدلّة إلى ما كان الآخذ بالشفعة مالكاً للعين ، لا جائز التصرّف ومالك المنفعة فقط .
( 2 ) . والأحوط المراضاة . وجه الإشكال انصراف لفظ شريكين في الأدلّة إلى الشركة في العين ، ودعوى أنّ الانصراف بدوي ، كما قال السبزواري وكأنّه مبنى تجويز الوسيلة ومحشيها أيضاً ، ممنوعة . وأمّا في الوقف على متعددين بأعيانهم فلا يصدق « الأمر بين شريكين » عليه .