مقداراً منهما بجنسه مثلًا بمثل ، ويعيّن له اجرة لصياغته . نعم ، لو كان فصّ الخاتم - مثلًا - من الصائغ ، وكان من غير جنس حلقته ، جاز الشراء بجنسه مع الزيادة في غير صورة التخلّص « 1 » من الربا .
( مسألة 12 ) : لو كان على زيد دنانير ، وأخذ منه دراهم تدريجاً شيئاً فشيئاً ، فإن كان ذلك بعنوان الوفاء والاستيفاء ، ينتقص من الدنانير في كلّ دفعة بمقدار ما أخذه من الدراهم بسعر ذلك الوقت ، وإن كان أخذها بعنوان الاقتراض اشتغلت ذمّ - ته بالدراهم ، وبقيت ذمّة زيد مشغولة بتلك الدنانير ، فلكلٍّ منهما مطالبة صاحبه حقّه « 2 » ، وفى احتساب كلّ منهما ما له على الآخر وفاءً عمّا عليه للآخر ولو مع التراضي إشكال « 3 » ، كما أنّ في بيع إحداهما بالأخرى إشكالًا « 4 » ، فلا محيص إلا من إبراء كلّ منهما ما له على الآخر أو مصالحة الدنانير بالدراهم . نعم ، لو كانت الدراهم المأخوذة تدريجاً قد اخذت بعنوان الأمانة حتّى إذا اجتمعت عنده بمقدار الدنانير تحاسبا ، فلا إشكال في جواز جعلها عند الحساب وفاء ، كما أنّه يجوز بيع الدنانير التي في الذمّة بالدراهم الموجودة . وعلى أىّ حال يلاحظ سعر الدنانير والدراهم عند الحساب ، ولا ينظر إلى اختلاف الأسعار السابقة .
( مسألة 13 ) : لو أقرض زيداً نقداً معيّناً ، أو باعه شيئاً بنقد معيّن كالليرة إلى أجل معلوم ، وزاد سعر ذلك النقد أو نقص عند حلول الأجل عن سعره يوم الإقراض أو البيع ،
لا يستحقّ إلا عين « 5 » ذلك النقد ، ولا ينظر إلى زيادة سعره ونقصانه .
هامش
( 1 ) . مرّ أنّه غير مانع .
( 2 ) . ولا يقع التهاتر ، لاختلاف الجنسين .
( 3 ) . أقربه الجواز إذا كان الوفاء بسعر كلّ قبال الآخر ، فإنّ الوفاء ليس بيعاً وليس المقام من بيع الدين بالدين .
( 4 ) . من احتمال كون ذلك بيع الدين بالدين لكن المتيقّن من ذلك بيع المؤجّل لا المعجّل الحالّ .
( 5 ) . خلافاً لما اشتهر في عصرنا بين جماعة ، فتوى أو احتياطاً لازماً من رعاية قيمة يوم الدفع وفيه ما لا يخفى فإنّ ذلك يؤدّي إلي الربا فإنّ ملاك الربا الكمية ، لا الكيفيّة .