تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣

القول : في القبض والتسليم

( مسألة 1 ) : يجب على المتبايعين تسليم العوضين بعد العقد لو لم يشترط التأخير ، فلا يجوز لكلّ منهما التأخير مع الإمكان إلا برضا صاحبه ، فإن امتنعا اجبرا ، ولو امتنع أحدهما أجبر ، ولو اشترط البائع أو المشترى « 1 » تأخير التسليم إلى مدّة معيّنة جاز ، وليس لصاحبه الامتناع عن التسليم في زمان تأخير صاحبه بالشرط . نعم ، لو اتّفق التأخير إلى حلول الأجل ، فالظاهر أنّ له ذلك إذا امتنع المشروط له . وكذا يجوز أن يشترط البائع لنفسه سكنى الدار ، أو ركوب الدابّة ، أو زرع الأرض ، ونحو ذلك ، مدّةً معيّنة . والقبض والتسليم فيما لا ينقل - كالدار والعقار - هو التخلية برفع يده عنه ورفع المنافيات ، والإذن منه لصاحبه في التصرّف بحيث صار تحت استيلائه ، وأمّا في المنقول - كالطعام والثياب ونحوهما - ففي كونه التخلية أيضاً ، أو الأخذ باليد مطلقاً ، أو التفصيل بين أنواعه ، أقوال ، لا تبعد كفاية التخلية « 2 » في مقام وجوب تسليم العوضين على المتبايعين ؛ وإن كان ذلك لا
هامش
( 1 ) . لكنّه إذا كان العوضان كلّيين يصير البيع حينئذٍ من بيع الكالى بالكالى ، فيلزم قبض شئ من أحدهما ، إن قلنا ببطلان ذلك البيع . لكن الأقوى عدم البطلان ، لعدم دليل عليه سوى رواية عامّية رواها البيهقي في السنن الكبرى ، ج 5 ، ص 290 وغيره ، والمستدرك منّا عن الدعائم ، ومعناها أيضاً مبهم ، ولعلّ المراد بيع الدين بالدين كما فسّر في المستدرك . ( 2 ) . بحيث يصير المبيع تحت استيلاء المشترى . وأمّا أدلّة اعتبار الكيل والوزن في تحقّق القبض في المكيل والموزون مثل الحديث 1 و 9 و 11 و 16 ، الباب 16 من ، أبواب أحكام العقود وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 65 ، فالظاهر أنّ الكيل والوزن إشارة إلى تحقّق القبض العرفي وتحقّق الاستيلاء . ثمّ إنّه لو تشاحّا في البدئة بالتسليم فالمتعارف بين العقلاء ابتداء البائع بالتسليم إلا فيما لم يكن المشترى ثقة بأداء الثمن فيوضع عند أمين .