الفواكه واللحم في بعض الأوقات ونحوها ، وبقى عنده وتأخّر المشترى ، فللبائع الخيار قبل أن يطرأ عليه الفساد ، فيفسخ البيع ويتصرّف في المبيع كيف شاء « 1 » .
السادس : خيار الرؤية
وهو فيما إذا اشترى شيئاً موصوفاً غير مشاهد ، ثمّ وجده على خلاف ذلك الوصف ؛ بمعنى كونه ناقصاً عنه ، وكذا إذا وجده على خلاف ما رآه سابقاً ، فيكون له خيار الفسخ . وفيما إذا باع شيئاً بوصف غيره ، ثمّ وجده زائداً على ما وصف ، أو وجده زائداً على ما يراه سابقاً ، أو وجد الثمن على خلاف ما وصف ؛ أي ناقصاً عنه ، فله خيار الفسخ في هذه الموارد .
( مسألة 1 ) : الخيار هنا بين الردّ والإمساك مجّاناً ، وليس لذي الخيار الإمساك بالأرش . كما لا يسقط خياره ببذله ، ولا بإبدال العين بالأخرى . نعم ، لو كان للوصف المفقود دخل في الصحّة توجّه أخذ الأرش للعيب ، لا لتخلّف الوصف .
( مسألة 2 ) : مورد هذا الخيار بيع العين الشخصية الغائبة حين المبايعة . ويشترط في صحّ - ته : إمّا الرؤية السابقة مع حصول الاطمئنان ببقاء تلك الصفات ، وإلا ففيه إشكال ، وإمّا توصيفه بما يرفع به الجهالة عرفاً ؛ بأن حصل له الوثوق من توصيفه الموجب لرفع الغَرَر ؛ بذكر جنسها ونوعها وصفاتها التي تختلف باختلافها الأثمان ورغبات الناس .
( مسألة 3 ) : هذا الخيار فورى عند الرؤية على المشهور ، وفيه إشكال « 2 » .
هامش
( 1 ) . لا يبعد جريان هذا الخيار في تنزل القيمة السوقية كما أنّه يجرى في المبيع الكلّى كما في الشخصي ؛ فإنّ الملاك تضرّر المتعاملين .
( 2 ) . ضعيف ، لعدم دليل على إطلاق هذا الخيار يشمل التراخي وأمّا ما في صحيح جميل : « . . . خيار الرؤية » لعلّ الرؤية ظرف لا علّة الحدوث . فالموضوع هو الخيار عند الرؤية ولا يبقى هذا الموضوع بعد ذلك فلا يمكن الاستصحاب أيضاً ولم أفهم وجه تقوية الشاهرودى التراخي .