تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
إليه بالبدل ، لا يبعد أن يكون له إلزامه بردّ العين ولو كان الانتقال السابق لازماً . ولو نقل منفعتها إلى الغير بعقد لازم كالإجارة لم يمنع ذلك عن الفسخ ، كما أنّه بعد الفسخ تبقى الإجارة على حالها ، وترجع العين إلى الفاسخ مسلوب المنفعة ، وله سائر المنافع غير ما ملكه المستأجر لو كانت ، وفى جواز رجوعه إلى المشترى بأجرة المثل بالنسبة إلى بقيّة المدّة وجه قويّ ، كما يحتمل أن يرجع إليه بالنقص الطارئ على العين من جهة كونها مسلوبة المنفعة في تلك المدّة ، فتقوّم بوصف كونها ذات منفعة في تلك المدّة مرّة ، ومسلوبة المنفعة فيها أخرى ، فيأخذ مع العين التفاوت بين القيمتين ، والظاهر أنّه لا تفاوت غالباً « 1 » بين الوجهين . ( مسألة 7 ) : بعد فسخ البائع المغبون لو كان المبيع موجوداً عند المشترى ، لكن تصرّف فيه تصرّفاً مغيِّراً له إمّا بالنقيصة أو بالزيادة أو بالامتزاج ، فلو كان بالنقيصة أخذه ورجع إليه بالأرش كما مرّ ، ولو كان بالزيادة ، فإمّا أن تكون صفة محضة كطحن الحنطة وقصارة الثوب وصياغة الفضّة ، أو صفة مشوبة بالعين كالصبغ إذا كان له عين عرفاً ، أو عيناً محضاً كالغرس والزرع والبناء . أمّا الأوّل فإن لم يكن للزيادة دخل في زيادة القيمة يرجع إلى العين ، ولا شئ عليه ، كما أنّه لا شئ على المشترى ، وإن كان لها دخل في زيادتها يرجع إلى العين ، وفى كون زيادة القيمة للمشترى - لأجل الصفة - فيأخذ البائع العين ويدفع زيادة القيمة ، أو كونه
هامش
( 1 ) . لكن الوجه الأخير أقرب إلى نظر العرف وإلى القواعد ، ثمّ إنّ الوجهين كليهما في صورة عدم فسخ الإجارة ، ولو قلنا بأنّ العين مضمون بتمام الجهات لزم فسخ الإجارة لو أمكن بلا حرج وضرر ؛ فإنّ البائع يطلب عينه وقد فرض النقص فيه فالوجه الأخير أقرب .