تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧

الخامس : خيار التأخير

وهو فيما باع شيئاً ولم يقبض تمام الثمن ، ولم يسلّم المبيع إلى المشترى ، ولم يشترط تأخير تسليم أحد العوضين ، فحينئذٍ يلزم البيع ثلاثة أيّام ، فإن جاء المشترى بالثمن فهو أحقّ بالسلعة ، وإلا فللبائع فسخ المعاملة . ولو تلف السلعة كان من مال البائع ، وقبضُ بعض الثمن كلا قبض . ( مسألة 1 ) : الظاهر أنّ هذا الخيار ليس على الفور ، فلو أخّر الفسخ عن الثلاثة لم يسقط إلا بأحد المسقطات . ( مسألة 2 ) : يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في ضمن العقد ، وبإسقاطه بعد الثلاثة ، وفى سقوطه بالإسقاط قبلها إشكال « 1 » ، والأقوى عدمه . كما أنّ الأقوى عدم سقوطه ببذل المشترى الثمن بعدها قبل فسخ البائع ، ويسقط لو أخذه بعدها بعنوان الاستيفاء لا بعنوان آخر ، وفى سقوطه بمطالبة الثمن وجهان ، الظاهر عدمه . ( مسألة 3 ) : المراد بثلاثة أيّام : هو بياض اليوم ، ولا يشمل الليالي ، عدا الليلتين المتوسّطتين ، فلو أوقع البيع في أوّل النهار يكون آخر الثلاثة غروب النهار الثالث . نعم ، لو وقع في الليل تدخل الليلة الأولى أو بعضها أيضاً في المدّة . والظاهر كفاية التلفيق ، فلو وقع في أوّل الزوال يكون مبدأ الخيار بعد زوال اليوم الرابع ، وهكذا . ( مسألة 4 ) : لا يجرى هذا الخيار في غير البيع من سائر المعاملات . ( مسألة 5 ) : لو تلف المبيع كان من مال البائع في الثلاثة وبعدها على الأقوى . ( مسألة 6 ) : لو باع ما يتسارع إليه الفساد ؛ بحيث يفسد لو صار بائتاً ، كالبقول وبعض
هامش
( 1 ) . السقوط لا يخلو من قوّة ، لكفاية المعرضية والاستعداد ولا يلزم الفعلية ، بل لا دليل موجّه على بطلان إسقاط ما لم يجب بالمعنى الشامل لمثل المقام ، إذا الإسقاط في أمثال المقام باعتبار ظرف الثبوت ، نعم بمعنى الإسقاط الفعلي في الحال باطل .
التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 537 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي