شريكاً معه في القيمة ، فيباع ويقسّم الثمن بينهما بالنسبة ، أو شريكاً معه في العين بنسبة تلك الزيادة ، أو كون العين للبائع ، وللمشتري اجرة عمله ، أوليس له شئ أصلًا ، وجوه : أقواها الثاني « 1 » ، ولا يكون البائع ملزماً بالبيع ، بل له أخذ المبيع وتأدية ما للمشترى بالنسبة .
أمّا الثاني فيأتي الوجوه المذكورة فيه أيضاً .
وأمّا الثالث فيرجع البائع إلى المبيع ، ويكون الغرس ونحوه للمشترى ، وليس للبائع إلزامه بالقلع والهدم ولا بالأرش ، ولا إلزامه بالإبقاء ولو مجّاناً ، كما أنّه ليس للمشترى حقّ الإبقاء مجّاناً وبلا اجرة ، فعلى المشترى إمّا إبقاؤها بالأجرة ، وإمّا قلعها مع طمّ الحفر وتدارك النقص الوارد على الأرض ، وللبائع إلزامه بأحد الأمرين . نعم ، لو أمكن غرس المقلوع - بحيث لم يحدث فيه شئ إلا تبدّل المكان - فللبائع أن يلزمه به ، والظاهر أنّه لا فرق في ذلك بين الزرع وغيره . وأمّا إن كان بالامتزاج ، فإن كان بغير جنسه بحيث لا يتميّز فكالمعدوم يرجع بالمثل أو القيمة ؛ من غير فرق « 2 » بين ما كان مستهلكاً وعدّ تالفاً ، كما إذا خلط ماء الورد بالزيت أو انقلبا إلى حقيقة أخرى عرفاً ، ولا يترك الاحتياط بالتصالح والتراضي في غير الصورتين ؛ وإن كان جريان حكم التالف في الخلط الذي يرفع به الامتياز لا يخلو من قوّة . وإن كان الامتزاج بالجنس فالظاهر ثبوت الشركة بحسب الكمّية وإن كان بالأردأ أو الأجود ، مع أخذ الأرش في الأوّل ، وإعطاء زيادة القيمة في الثاني ، لكن الأحوط التصالح ، خصوصاً في الثاني .
( مسألة 8 ) : لو باع أو اشترى شيئين صفقة واحدة ، وكان مغبوناً في أحدهما دون الآخر ، ليس له التبعيض في الفسخ ، بل عليه إمّا فسخ البيع بالنسبة إلى الجميع ، أو الرضا به كذلك .
هامش
( 1 ) . بل الثالث ، وفاقاً لبعض الأعلام ، لعدم وجود شئ حقيقي في العين يكون للمشترى بل زيادة اعتبارية سوقية فقط مربوطة بالعمل .
( 2 ) . ويحتمل الفرق وهذا أقوى وكذا إذا انقلبا إلى حقيقة أخرى .