تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
وكذا يأتي ما ذكر فيما صالح على خياره فبطل إن كان بنحو التقييد ، فتبيّن الزيادة ، دون النحوين الآخرين . وكما يجوز إسقاطه بعد العقد مجّاناً يجوز المصالحة عليه بالعِوَض ، فمع العلم بمرتبة الغبن لا إشكال ، ومع الجهل بها صحّ المصالحة مع التصريح بعموم المراتب ؛ بأن يصالح على خيار الغبن المتحقّق في هذه المعاملة بأىّ مرتبة كانت . الثالث : تصرّف المغبون بعد العلم بالغبن فيما انتقل إليه بما يكشف كشفاً عقلائياً « 1 » عن الالتزام بالعقد وإسقاط الخيار ، كالتصرّف بالإتلاف ، أو بما يمنع الردّ ، أو بإخراجه عن ملكه كالبيع اللازم ، بل وغير اللازم ، ونحو التصرّفات التي مرّ ذكرها في خيار الحيوان . وأمّا التصرّفات الجزئية نحو الركوب غير المعتدّ به والتعليف ونحو ذلك ممّا لا يدلّ على الرضا فلا . كما أنّ التصرّف قبل ظهور الغبن لا يسقط ، كتصرّف الغابن فيما انتقل إليه مطلقاً . ( مسألة 6 ) : لو فسخ البائع المغبون البيع ، فإن كان المبيع موجوداً عند المشترى باقياً على حاله استردّه ، وإن كان تالفاً أو متلفاً رجع إليه بالمثل أو القيمة ، وإن حدث به عيب عنده - سواء كان بفعله أو بغيره ؛ من آفة سماوية ونحوها - أخذه مع الأرش ، ولو أخرجه عن ملكه بوقف أو معاملة لازمة ، فالظاهر أنّه بحكم الإتلاف فيرجع إليه بالمثل أو القيمة ، وإن كان بنقل غير لازم - كالبيع بخيار والهبة - ففي جواز إلزامه بالفسخ وإرجاع العين إشكال « 2 » ، ولو رجعت العين إلى المشترى بإقالة أو عقد جديد أو فسخ قبل رجوع البائع
هامش
( 1 ) . هذا يؤيّد ما ذكرنا من كون الملاك هو الظهور ، هذا في الفعل ، والقول مثله أو أظهر . ( 2 ) . خلافاً للأصفهاني في متن الوسيلة ، واعتقد الگلپايگاني جواز الإلزام حتّى في النقل اللازم إذا أمكن الإقالة ونحوها بلا ضرر وحرج نظراً إلى أنّ إلزام المشترى بردّ المثل أو القيمة ليس إلا لكون العين مضموناً عليه فإذا فسخ العقد يفرض العين ملكاً للبائع ، تالفاً عند المشترى ، مضموناً عليه ، ومقتضى هذا العقد ردّ العين مع التمكن ، وردّ المثل أو القيمة مع عدم التمكن . وقال السبزواري : يسقط حقّ البائع بصرف النقل ، عقلائياً . وبعد ذلك يشكّ ويستصحب كلّى السقوط . وفيه إمكان منع السقوط بصرف النقل بعد فرض الخيار للأوّل .