تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
( مسألة 3 ) : لو اطّلع على الغبن ولم يبادر بالفسخ ، فإن كان لأجل جهله بحكم الخيار فلا إشكال في بقائه ، وإن كان عالماً به فإن كان بانياً على الفسخ غير راضٍ بالبيع بهذا الثمن لكن أخّر الفسخ لغرض ، فالظاهر بقاؤه . نعم ، ليس له التوانى فيه بحيث يؤدّى إلى ضرر وتعطيل أمر على الغابن ، بل بقاؤه مع عدم البناء على الفسخ - وإنّما بدا له بعد ذلك - لا يخلو من قوّة « 1 » . ( مسألة 4 ) : المدار في الغبن هو القيمة حال العقد ، فلو زادت بعده لم يسقط ولو قبل علم المغبون بالنقصان حينه ، ولو نقصت بعده لم يثبت . ( مسألة 5 ) : يسقط هذا الخيار « 2 » بأمور : الأوّل : اشتراط سقوطه في ضمن العقد ، ويقتصر فيه على مرتبة من الغبن كانت مقصودة « 3 » عند الاشتراط وشملته العبارة ، فلو كان المشروط سقوط مرتبة من الغبن
هامش
( 1 ) . إلا أن يستفاد الرضا عرفاً من ذلك وكذا من التأخير لغرض . ( 2 ) . تعبير السقوط والإسقاط لاستفادة الحقّية الجعلية من دليل هذا الخيار ، ثمّ إنّ الشاهرودى قسّم الخيارات في الحاشية إلى الحقّية كالمجلس والحيوان والاشتراط ، وغير الحقّية كالشرط وتخلف الوصف والغبن . والإسقاط أو السقوط إنّما يكون في الحقّية ، لا غير الحقّية ، فإنّ فيه الإمضاء والردّ ، لا الإسقاط والسقوط . وفيه : أنّه تتحقّق الحقّية في الأخير أيضاً بالجعل المعاملي . ثمّ إنّ ملاك خيار الغبن هو الشرط الضمني بأن لا يكون في المعاملة الخسارة الشديدة - لا بأن يأخذ المساوى كما يظهر من الخوئي في غير مورد فإنّ بناء المعاملات على أخذ المنفعة ومعنى ذلك عدم أخذ المساوى مالية - وكذا دليل لا ضرر أيضاً ، والإجماع ، وإن خالف المحقّق فلم يعتقد خيار الغبن ولعلّه لما ذكرنا من بناء المعاملات على أخذ المنفعة . ( 3 ) . لا يبعد رعاية ظهور اللفظ الواقع في العقد لا ما قصد الطرفان أو أحدهما ؛ فإذا وقع في العبارة إسقاط خيار الغبن مطلقاً أو فاحشاً وأفحشاً فالخيار ساقط وإن كان مقصوده من الأفحش مثلًا التفاوت لمائة لا أكثر ، بل يكفى في السقوط إسقاط خيار الغبن ولو في ضمن كلمة « كافة الخيارات » بأن يقال : بشرط سقوط كلّ الخيارات حتّى الغبن . فإنّ الملاك ما وقع تحت الإنشاء ، لا ما قصده ، فإنّ الباب باب الإنشائيات ، كما أنّه إذا أوصى بمفهومٍ أخذ به لا بما قصده من غير ظهور مفهوم العبارة . نعم يمكن أن يقال : هذا بحسب مقام الإثبات . وأمّا إذا علم أنّه لم يقصد إلا كذا فهو الملاك لكن فيه أنّ قصد خلاف المفهوم لا يؤثّر إذا لم يقع تحت الإنشاء . والعجب عدم ذكر محشى الوسيلة ذلك ولا أفهم وجه سكوتهم هنا مع ذكر ما يناسب المقام في الأمر الثاني .