( مسألة 10 ) : كما يجوز للبائع اشتراط الخيار له بردّ الثمن ، كذا يجوز للمشترى اشتراطه له بردّ المثمن ، والظاهر المنصرف إليه الإطلاق فيه ردّ العين ، فلا يتحقّق بردّ بدله ولو مع التلف ، إلا أن يصرّح بردّ ما يعمّ البدل ، ويجوز اشتراط الخيار لكلّ منهما بردّ ما انتقل إليه .
الرابع : خيار الغبن
وهو فيما إذا باع بدون ثمن المثل أو اشترى بأكثر منه مع الجهل بالقيمة ، فللمغبون خيار الفسخ ، وتعتبر الزيادة والنقيصة مع ملاحظة ما انضمّ إليه من الشرط ، فلو باع ما يسوى مائة دينار بأقلّ منه بكثير مع اشتراط الخيار للبائع فلا غبن ؛ لأنّ المبيع ببيع الخيار ينقص ثمنه عن المبيع بالبيع اللازم . وهكذا غيره من الشروط . ويشترط فيه أن يكون التفاوت بما لا يتسامح فيه في مثل هذه المعاملة ، وتشخيص ذلك موكول إلى العرف « 1 » ، وتختلف المعاملات في ذلك ، فربما يكون التفاوت بنصف العشر بل بالعشر ممّا يتسامح فيه ، ولا يعدّ غبناً ، وربما يكون بعشر العشر غبناً ولا يتسامح فيه ، ولا ضابط لذلك ، بل هو موكول إلى العرف .
( مسألة 1 ) : ليس للمغبون مطالبة الغابن بتفاوت القيمة ، بل له الخيار بين أن يفسخ البيع أو يرضى به بالثمن المسمّى ، كما أنّه لا يسقط خياره ببذل الطرف « 2 » التفاوت . نعم ، مع تراضيهما لا بأس به .
( مسألة 2 ) : الخيار ثابت للمغبون من حين العقد ، وليس بحادث عند علمه بالغبن ، فلو
فسخ قبل ذلك وصادف الغبن انفسخ .
هامش
( 1 ) . ولا يبعد وجود ضابط عند العرف أيضاً وأنّه ليس حكمهم على سبيل الجزاف ، ولعلّ الضابط التفاوت بحسب الأجناس كيفيةً ونوعاً وبحسب كمية المبيع والثمن .
( 2 ) . لكن يجوز إسقاط الخيار بإزاء ما بذله .