تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
من قبضه ، فلو أحضر الثمن وعرضه عليه ومكّنه من قبضه فأبى وامتنع ، فله الفسخ . ( مسألة 4 ) : نماء المبيع ومنافعه في هذه المدّة للمشترى ، كما أنّ تلفه عليه ، والخيار باقٍ مع التلف إن كان المشروط الخيار والسلطنة على فسخ العقد ، فيرجع بعده إلى المثل أو القيمة ، وساقط إن كان المشروط « 1 » ارتجاع العين بالفسخ ، وليس للمشترى قبل انقضاء المدّة التصرّف الناقل وإتلاف العين إن كان المشروط ارتجاعها ، ولا يبعد جوازهما إن كان السلطنة على فسخ العقد . ( مسألة 5 ) : الثمن المشروط ردّه إن كان كلّياً في ذمّة البائع ، كما إذا كان في ذمّ - ته ألف درهم لزيد ، فباع داره بما في ذمّ - ته ، وجعل له الخيار مشروطاً بردّ الثمن ، يكون ردّه بأداء ما كان في ذمّ - ته وإن برئت ذمّ - ته عمّا كان عليه بجعله ثمناً . ( مسألة 6 ) : إن لم يقبض البائع الثمن أصلًا ؛ سواء كان كلّياً في ذمّة المشترى ، أو عيناً موجوداً عنده ، فهل له الخيار والفسخ قبل انقضاء المدّة المضروبة أم لا ؟ وجهان ، لا يخلو أوّلهما من رجحان « 2 » . ولو قبضه ، فإن كان الثمن كلّياً ، فالظاهر أنّه لا يتعيّن عليه ردّ عين ذلك الفرد المقبوض ، بل يكفى ردّ فرد آخر « 3 » ينطبق الكلّى عليه ، إلا إذا صرّح باشتراط ردّ عينه . وإن كان عيناً شخصياً لم يتحقّق الردّ إلا بردّ عينه ، فلو لم يمكن ردّه لتلف ونحوه سقط الخيار ، إلا إذا شرط صريحاً بردّ ما يعمّ بدله مع عدم التمكّن من العين . نعم ،
هامش
( 1 ) . بمعنى تقييد الخيار بما أمكن ارتجاع العين ، ويرد عليه حينئذٍ أنّه من الغرر لعدم انضباط المدّة حينئذٍ ، بل الحقّ أنّ الخيار يتعلّق بالعقد وأنّه حقّ فسخ ، لكن المتبادر منه عرفاً اشتراط إبقاء المبيع عند المشتري لإمكان ردّه ومعناه عدم جواز نقل المشتري المبيع وعدم إتلافه لكن لو فعل ذلك لا مانع من فسخ البائع أيضاً فيرجع إلى المثل والقيمة . ( 2 ) . بل هو الأقوى ، بل لا وجه للثاني إلا إذا فرض دخالة عنوان الردّ في نظر الطرفين . ( 3 ) . الظاهر من الشرط ردّ المأخوذ لا ردّ الكلّى .
التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 529 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي