تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
إذا كان الثمن ممّا انحصر انتفاعه المتعارف بصرفه - لا ببقائه - كالنقود ، يمكن أن يقال : إنّ المنساق من الإطلاق في مثله ما يعمّ بدله ما لم يصرّح بالخلاف . ( مسألة 7 ) : كما يتحقّق الردّ بإيصاله إلى المشترى يتحقّق بإيصاله إلى وكيله المطلق ، أو في خصوص ذلك ، أو وليّه كالحاكم لو صار مجنوناً أو غائباً ، بل وعدول المؤمنين في مورد ولايتهم . هذا إذا كان الخيار مشروطاً بردّ الثمن أو ردّه إلى المشترى وأطلق . وأمّا لو اشترط ردّه إليه بنفسه وإيصاله بيده لا يتعدّى منه إلى غيره . ( مسألة 8 ) : لو اشترى الوليّ شيئاً للمولّى عليه ببيع الخيار ، فارتفع حجره قبل انقضاء المدّة وردّ الثمن ، فالظاهر تحقّقه بإيصاله إلى المولّى عليه ، فيملك البائع الفسخ بذلك ، ولا يكفى الردّ إلى الوليّ « 1 » بعد سلب ولايته . ولو اشترى أحد الوليّين كالأب ، فهل يصحّ الفسخ مع ردّ الثمن إلى الوليّ الآخر كالجدّ ؟ لا يبعد ذلك ، خصوصاً فيما إذا لم يتمكّن من الردّ إلى الأب في المثال . وأمّا لو اشترى الحاكم - ولاية - فالأقوى عدم كفاية الردّ إلى حاكم آخر مع إمكان الردّ إليه ، ومع عدم إمكانه يردّ إلى حاكم آخر . وهذا أيضاً - كما مرّ في المسألة السابقة - فيما إذا لم يصرّح بردّه إلى خصوص المشترى بنفسه ، وإلا فلا يتعدّى منه إلى غيره . ( مسألة 9 ) : لو مات البائع ينتقل هذا الخيار - كسائر الخيارات - إلى ورّاثه ، فيردّون الثمن ويفسخون ، فيرجع إليهم المبيع على قواعد الإرث ، كما أنّ الثمن المردود أيضاً يوزّع عليهم بالحصص . ولو مات المشترى فالظاهر جواز الفسخ بردّ الثمن إلى ورثته . نعم ، لو جعل الشرط ردّه إلى المشترى بخصوصه وبنفسه وبمباشرته ، فالظاهر عدم قيام ورثته مقامه ، فيسقط الخيار بموته .
هامش
( 1 ) . هذا تابع لكيفية الشرط ، يمكن جعل الشرط الردّ إلى من هو الأصل في المعاملة ، فلا يكفى ويمكن جعل الشرط الردّ إلى طرف العقد فيكفي كما يكفى جعل الشرط الردّ إلى الأجنبىّ . وهذا يجري في الوليين والحاكمين أيضاً ولا ربط بمسألة تدخّل حاكم في ما دخل فيه الحاكم الآخر كما استشكل الأصفهاني في الوسيلة .
التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 530 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي