وقوع الخلاف بين الموقوف عليهم ، أو حصول ضرورة وحاجة شديدة لهم ، فإنّه لا مانع حينئذٍ من بيعه وتبديله على إشكال « 1 » .
( مسألة 6 ) : لا يجوز بيع الأرض المفتوحة عنوة ؛ وهى المأخوذة من يد الكفّار قهراً المعمورة وقت الفتح ؛ فإنّها ملك للمسلمين كافّة ، فتبقى على حالها بيد من يعمرها ، ويؤخذ خراجها ويصرف في مصالح المسلمين . وأمّا ما كانت مواتاً حال الفتح ثمّ عرضت لها الإحياء فهي ملك لمحييها ، وبذلك يسهل الخطب في الدور والعقار وبعض الأقطاع من تلك الأراضي التي يعامل معها معاملة الأملاك ؛ حيث إنّه من المحتمل أنّ المتصرّف فيها ملكها بوجه صحيح ، فيحكم بملكية ما في يده ما لم يعلم خلافها .
الخامس : القدرة على التسليم ، فلا يجوز « 2 » بيع الطير المملوك إذا طار في الهواء ، ولا السمك المملوك إذا أرسل في الماء ، ولا الدابّة الشاردة ، وإذا لم يقدر البائع على التسليم وكان المشترى قادراً على تسلّمه ، فالظاهر الصحّة .
القول : في الخيارات
وهى أقسام :
الأوّل : خيار المجلس
إذا وقع البيع فللمتبايعين الخيار ما لم يفترقا ، فإذا افترقا « 3 » ولو بخطوة وتحقّق بها الافتراق عرفاً ، سقط الخيار من الطرفين ولزم البيع ، ولو فارقا من مجلس البيع مصطحبين بقي الخيار .
هامش
( 1 ) . ضعيف ؛ فإنّه يشبه مع الشرط بالوقف المنقطع الآخر ، والوقوف على حسب ما يوقفها أهلها .
( 2 ) . إلا مع الضميمة ومع رجاء التسلّم .
( 3 ) . حتّى إذا كان الافتراق عن كره أو إكراه .